الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٦١ - حكم الوادي و دنانير
ما مرّ يوم إلا و عندهما
لحم رجال أو يولغان دما
فقال يونس: يجوز يولغان و لا يجوز يالغان؛ فقيل له: فقد قال ذلك ابن قيس الرقيّات و هو حجازيّ فصيح؛ فقال: ليس بفصيح و لا ثقة، شغل نفسه بالشرب بتكريت [١].
انتقد ابن أبي عتيق شعرا له:
أخبرني الحسين بن يحيى قال قال حمّاد: قرأت على أبي: أ و بلغك أن ابن أبي عتيق أنشد قول ابن قيس:
سواء عليها ليلها و نهارها
فقال: كانت هذه يا ابن أمّ فيما أرى عمياء.
أخبرني الحرميّ بن أبي العلاء قال حدّثنا الزبير بن بكار قال حدّثني عمي مصعب عن جديّ [عن] [٢] هشام بن سليمان المخزوميّ قال:
/ قال ابن أبي عتيق لعبيد اللّه بن قيس و قد مرّ به فسلّم عليه فقال: و عليك السلام يا فارس العمياء؛ فقال له:
ما هذا الاسم الحادث يا أبا محمد! بأبي أنت! قال: أنت سمّيت نفسك حيث تقول:
سواء عليها ليلها و نهارها
فما يستوي الليل و النهار إلا على عمياء [٣]؛ قال: إنما عنيت التعب، قال: فبيتك هذا يحتاج إلى ترجمان يترجم عنه.
و منها:
صوت
ذكرتك أن فاض الفرات بأرضنا
و فاضت بأعلى الرّقّتين [٤] بحارها
و حولي مما خوّل اللّه هجمة
عطاؤك منها شولها و عشارها
فجئناك نثني بالذي أنت أهله
عليك كما أثنى على الروض جارها
إذا متّ لم يوصل صديق و لم تقم
طريق من المعروف أنت منارها
- الشول: النّوق التي شالت بأذنابها و كرهت الفحل، و ذلك حين تلقح، واحدتها شائل- غنّاه حكم الوادي ثقيلا أوّل بالوسطى.
حكم الوادي و دنانير:
أخبرني إسماعيل بن يونس الشّيعيّ قال حدّثنا عمر بن شبّة قال حدّثنا إسحاق بن إبراهيم قال قال لي أبي:
[١] تكريت: بلدة مشهورة بين بغداد و الموصل، و هي إلى بغداد أقرب، بينها و بين بغداد ثلاثون فرسخا.
[٢] التكملة عن ط، ء، م.
[٣] في ط، ء، م: «إلا على أعمى».
[٤] انظر الحاشية رقم ٢ ص ٨٠ من هذا الجزء.