الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٧٩ - صوت من المائة المختارة
ليحسّنوا أمرهم بذلك!؛ قال ابن عائشة: فما رأيت منه عقلا قطّ قبل ذلك اليوم.
لما كبر كان يعلم ابنه الغناء:
أخبرني محمد بن خلف وكيع قال قال الزبير بن بكار حدّثتني ظبية قالت: رأيت مالك بن أبي السّمح و هو على منامته يلقى على ابنه و قد كبر و انقطع:
صوت
اعتاد هذا القلب بلباله [١]
إذ قرّبت للبين أجماله
خود [٢] إذا قامت إلى خدرها
قامت قطوف [٣] المشي مكساله
تفترّ [٤] عن ذي أشر بارد
عذب إذا ما ذيق سلساله
الشعر لعمر بن أبي ربيعة، و لمالك بن أبي السّمح فيه ثلاثة ألحان: خفيف ثقيل [٥] مطلق/ في مجرى الوسطى، و ثقيل أوّل بالوسطى مجراها جميعا عن إسحاق، و خفيف [٦] رمل بالوسطى عن عمرو بن بانة، و قيل: إنه لابن سريج، و فيه رمل ينسب إلى ابن جامع و ابن سريج.
شعر في رثائه:
أخبرني وكيع قال حدّثني حمّاد بن إسحاق عن أبيه قال قال أبو عبيدة: سمعت منشدا ينشد لنفسه يرثي مالكا بهذه القصيدة:
يا مال إني قضت نفسي عليك و ما
بيني و بينك من قربى و لا رحم
إلا الذي لك في قلبي خصصت به
من المودّة في ستر و في كرم
قال إسحاق قال أبو عبيدة: هو مالك بن أبي السمح. [انقضت [٧] أخباره].
صوت من المائة المختارة
من رواية هارون بن الحسن بن سهل و ابن المكّيّ و أبي العبيس و من روى جحظة عنه:
فإلّا تجلّلها [٨] يعالوك فوقها
و كيف توقّى ظهر ما أنت راكبه
[١] البلبال (بفتح الباء): شدة الهم و الوسواس.
[٢] الخود: الفتاة الشابة الحسنة الخلق.
[٣] قطوف المشي: ضيقة الخطى بطيئة المشي.
[٤] تفتر: تبسم. و الأشر (بضمتين و بضم ففتح): حدّة ورقة في أطراف الأسنان.
[٥] في ح: «خفيف أوّل مطلق .... إلخ».
[٦] في ط، ء، م: «خفيف ثقيل بالوسطى ... إلخ».
[٧] زيادة عن م.
[٨] تجلل الرجل البعير: علا ظهره. و عالي فلان الشيء: رفعه.