الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٩٠ - أخبار تتعلق بجلد الوليد الحد
لما شهد على الوليد عند عثمان بشرب الخمر كتب إليه يأمره بالشخوص، فخرج و خرج معه قوم يعذرونه، فيهم عديّ بن حاتم، فنزل الوليد يوما يسوق بهم، فقال يرتجز:
لا تحسبنّا قد نسينا الإيجاف [١]
و النّشوات من عتيق أو صاف
و عزف قينات علينا عزاف
فقال عديّ: إلى أين تذهب بنا! أقم!.
أخبار تتعلق بجلد الوليد الحدّ:
أخبرني أحمد قال حدّثنا عمر قال عرضت على المدائنيّ عن قيس بن الرّبيع عن الأجلح [٢] عن الشّعبيّ [٣] عن جندب قال:
/ كنت فيمن شهد على الوليد، فلما استتممنا عليه الشهادة حبسه عثمان، ثم ذكر باقي خبره و ضرب عليّ عليه السلام إيّاه، و قول الحسن: «ما لك و لهذا!»، فزاد فيه: فقال له عليّ: لست إذا مسلما، أو من المسلمين.
حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه المخزوميّ قال حدّثنا سعيد بن محمد المخزوميّ قال حدّثنا ابن عليّة [٤] قال حدّثنا سعيد بن أبي عروبة عن عبد اللّه الدّاناج [٥] قال سمعت الحضين [٦] بن المنذر أبا ساسان يحدّث، و أخبرني أحمد بن عبد العزيز قال حدّثنا عمر بن شبّة قال حدّثنا محمد بن حاتم قال حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عليّة قال حدّثنا سعيد بن أبي عروبة قال حدّثنا عبد اللّه الدّاناج عن حضين أبي ساسان قال:
لما جيء بالوليد بن عقبة إلى عثمان بن عفّان و قد شهدوا عليه بشرب الخمر، قال لعليّ: دونك ابن عمك فأقم عليه الحدّ؛ فأمر به فجلد أربعين. ثم ذكر نحو هذا الحديث و قال فيه: فقال عليّ للحسن: بل ضعفت و وهنت و عجزت، قم يا عبد اللّه بن جعفر، فقام فجلده و عليّ يعدّ حتى بلغ أربعين، فقال عليّ: أمسك،/ جلد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أربعين، و جلد أبو بكر أربعين، و أتمّها عمر ثمانين، و كلّ سنّة.
أخبرنا أحمد بن عبد العزيز قال حدّثنا عمر قال حدّثنا عبد اللّه بن محمد بن حكيم عن خالد بن سعيد قال:
لما ضرب عثمان الوليد الحدّ قال: إنك لتضربني اليوم بشهادة قوم ليقتلنّك عاما قابلا.
[١] الإيجاف: العنق في السير، و هو سير فسيح واسع للإبل.
[٢] انظر الحاشية رقم ٢ ص ١٢٥ من هذا الجزء.
[٣] انظر الحاشية رقم ٣ ص ١٢٥ من هذا الجزء.
[٤] كذا في أكثر الأصول و هو إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم، و علية: أمّه، و هذا هو الصواب. و في ط، ء: «علبة» بالباء الموحدة.
(راجع «المؤتلف و المختلف» في أسماء نقلة الحديث ص ٩٨، و «الطبقات» ق ٢ ح ٧ ص ٧٠، و «تهذيب التهذيب» في اسم سعيد بن أبي عروبة).
[٥] كذا في ح، و هو عبد اللّه بن فيروز الداناج البصري. و الداناج (بفتح الدال و النون): العالم، معرّب دانا. و هو ممن يروي عن حضين و يروي عنه سعيد بن أبي عروبة. و في سائر الأصول: «عبد اللّه الرياحي» و هو خطأ. (راجع «القاموس» مادة: دنج، و «الخلاصة في أسماء الرجال» ص ٢١٠ طبع بولاق، و «تهذيب التهذيب» في اسم عبد اللّه بن فيروز الداناج، و سعيد بن أبي عروبة، و حضين بن المنذر).
[٦] هو حضين بن المنذر الرقاشي أبو ساسان صاحب راية عليّ يوم صفين، و لا يعرف حضين بالضاد المعجمة غيره (راجع «المؤتلف و المختلف» في أسماء نقلة الحديث ص ٣٣، و «المشتبه» ص ١٦٦، و «تهذيب التهذيب» في اسم حضين، و «القاموس» مادة حضن).