الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٦٥ - فضل ابن أبي عتيق شعره على شعر كثير
ذكر ما قاله ابن قيس الرقيات و غنّي فيه
صوت
أمست رقيّة دونها البشر [١]
فالرّقّة السّوداء [٢] فالغمر
غناه يونس ثقيلا أوّل بالوسطى، و فيه لعزّة الميلاء ثاني ثقيل.
و منها:
صوت
رقيّ بعيشكم لا تهجرينا
و منّينا المنى ثم امطلينا
عدينا في غد ما شئت إنّا
نحبّ و إن مطلت الواعدينا
/ أغرّك أنني لا صبر عندي
على هجر و أنّك تصبرينا
و يوم تبعتكم و تركت أهلي
حنين العود [٣] يتّبع القرينا
عروضه من الوافر. غنّاه ابن محرز ثاني ثقيل بالسبّابة في مجرى الوسطى.
و منها:
صوت
رقيّة تيّمت قلبي
فوا كبدي من الحبّ
نهاني إخوتي عنها
و ما بالقلب من عتب
غنّاه مالك ثاني ثقيل أوّل بالبنصر على مذهب إسحاق من رواية عمرو بن بانة. و قد ذكرت بذل أنّ فيه لابن المكيّ لحنا.
فضل ابن أبي عتيق شعره على شعر كثير:
أخبرني الحرميّ بن أبي العلاء قال حدّثنا الزبير قال حدّثني سعيد بن عمرو بن الزّبير قال حدّثني إبراهيم [٤] بن عبد اللّه قال: أنشد كثير ابن أبي عتيق كلمته التي يقول فيها:
و لست براض من خليل بنائل
قليل و لا أرضى له بقليل
[١] البشر: اسم جبل يمتدّ من عرض إلى الفرات من أرض الشام من جهة البادية، و هو من منازل بني تغلب بن وائل. (عن «معجم البلدان» لياقوت). و الغمر: علم على مواضع كثيرة.
[٢] كذا في ط، ء، م و ديوانه (ص ٢٧٥ طبع أوروبا) و هو الموافق لما في «معجم ياقوت» عند الكلام على البشر. و الرقة السوداء: قرية كبيرة ذات بساتين كثيرة. و في باقي الأصول: «الرقة البيضاء»، و هي مدينة مشهورة على الفرات بينها و بين حرّان ثلاثة أيام، معدودة في بلاد الجزيرة. (انظر ياقوت في اسم الرقة).
[٣] العود (بالفتح): الجمل المسن و فيه بقية. و قال الجوهري: هو الذي جاوز في السن البازل و المخلف، جمعه: عودة كديكة.
[٤] في ط، ء، م: «إبراهيم بن أبي عبد اللّه».