الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٩٩ - ولاية سعيد بن العاص الكوفة بعد الوليد بن عقبة
جندب فإنه رجل دخل على الوليد بن عقبة و عنده ساحر يكنى أبا شيبان يأخذ أعين الناس فيخرج مصارين بطنه ثم يعيدها فيه؛ فجاء من خلفه فقتله، و قال:
العن وليدا و أبا شيبان
و ابن حبيش راكب الشّيطان
رسول فرعون إلى هامان
ولاية سعيد بن العاص الكوفة بعد الوليد بن عقبة:
أخبرني أحمد بن عبد العزيز قال حدّثنا عمر بن شبّة قال حدّثنا إبراهيم بن المنذر الحزاميّ [١] قال حدّثني ابن وهب [٢] عن يونس عن الزّهريّ قال:
/ نزع عثمان بن عفّان الوليد بن عقبة عن الكوفة و أمّر عليها سعيد بن العاص. قال أبو زيد: فحدّثني عبد اللّه بن عبد الرحمن قال حدّثنا سعيد بن جامع الهجيميّ قال:
لما أقبل سعيد من المدينة عامدا للكوفة بعد/ ما خرج واليا لعثمان جعل يرتجز في طريقه:
ويل نسيّات [٣] العراق منّي
كأنني سمعمع [٤] من جنّ
أخبرني أحمد قال حدّثني عمر قال حدّثني المدائنيّ عن أبي علقمة عن سعيد بن أشوع [٥] قال قال عديّ بن حاتم:
قدم سعيد بن العاص الكوفة فقال: اغسلوا هذا المنبر، فإن الوليد كان رجسا نجسا؛ فلم يصعده حتى غسل، عيبا على الوليد. و كان الوليد أسنّ منه و أسخى نفسا و ألين جانبا و أرضى عندهم، فقال بعض شعرائهم:
يا ويلنا قد ذهب الوليد
و جاءنا من بعده سعيد
ينقص في الصّاع و لا يزيد
و قال آخر:
فررت من الوليد إلى سعيد
كأهل الحجر [٦] إذ جزعوا فباروا
يلينا من قريش كلّ عام
أمير محدث أو مستشار
لنا نار تحرّقنا [٧] فنخشى
و ليس لهم فلا يخشون نار
[١] قد ورد هذا الاسم في جميع الأصول مضطربا و الصواب ما أثبتناه. راجع «تهذيب التهذيب» في اسم إبراهيم بن المنذر، و عبد اللّه بن وهب.
[٢] هو عبد اللّه بن وهب بن مسلم القرشي شيخ إبراهيم بن المنذر و أحد الذين يروون عن يونس بن يزيد. و قد ذكر في جميع الأصول:
«أبو وهب» و هو تحريف. (راجع «التهذيب» في ترجمة إبراهيم بن المنذر، و عبد اللّه بن وهب، و يونس بن يزيد).
[٣] في م: «ويل لشبان».
[٤] السمعمع: السريع الخفيف و الخبيث اللبق.
[٥] كذا في ح، و هو سعيد بن عمرو بن أشوع الهمداني الكوفي القاضي. و في سائر الأصول: «سعيد بن أسرع» و هو تحريف. (راجع «القاموس» و «شرحه» مادة شوع و «تهذيب التهذيب» في سعيد بن أشوع).
[٦] الحجر: اسم ديار ثمود بوادي القرى بين المدينة و الشام. (راجع «معجم ياقوت» ح ٢ ص ٢٠٨).
[٧] في ح: «تخوفها».