الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٦٩ - تشاغل عن دعوة علي بن هشام فنيل منه، و رده على ذلك
سئل عن إبراهيم بن المهدي فقال لا يحسن شيئا:
حدّثني جعفر بن قدامة قال حدّثني عليّ بن يحيى قال:
سألت إسحاق عن إبراهيم بن المهديّ، فقال: دعني منه، فليست له رواية و لا دراية و لا حكاية.
رثاؤه هشيمة الخمارة:
أخبرني الحسن بن عليّ الخفّاف قال حدّثني فضل اليزيديّ عن إسحاق قال:
كانت هشيمة الخمّارة جارتي، و كانت تخصّني بأطيب الشراب و جيّده؛ فماتت فقلت أرثيها:
أضحت هشيمة في القبور مقيمة
و خلت منازلها من الفتيان
كانت إذا هجر المحبّ حبيبه
دبّت له في السرّ و الإعلان
حتى يلين لما تريد قياده
و يصير سيّئه إلى الإحسان
قضى حاجة لإدريس بن أبي حفصة فمدحه:
أخبرني محمد بن مزيد قال حدّثنا حمّاد بن إسحاق عن أبيه قال:
سألني إدريس بن أبي حفصة حاجة، فقضيتها له و زدت فيما سأل؛ فقال لي [١]:
إذا الرجال جهلوا المكارما
كان بها ابن الموصليّ عالما
أبقاك ذو العرش بقاء دائما
فقد جعلت للكرام خاتما
إسحاق لو كنت لقيت حاتما
كان نداه لنداك خادما
/ قال حمّاد: و قال لي أبي: كان إدريس سخيّا من بين آل أبي حفصة؛ فنزل به ضيف، فتنمّرت امرأته عليه؛ فقال لها:
من شرّ أيّامك اللّاتي خلقت لها
إذا فقدت ندى [٢] صوتي و زوّاري
تشاغل عن دعوة علي بن هشام فنيل منه، و ردّه على ذلك:
أخبرني محمد بن مزيد قال حدّثنا حمّاد عن أبيه قال:
كان عليّ بن هشام قد دعاني و دعا عبد اللّه بن محمد بن أبي عيينة، فتأخّرت عنه حتى اصطبحنا شديدا، و تشاغلت عنه برجل من الأعراب كان يجيئني فأكتب عنه و كان فصيحا؛ و كان عند عليّ بن هشام بعض من يعاديني؛ فسألوا ابن أبي عيينة أن يعاتبني بشعر ينسبني فيه إلى الخلف؛ فكتب إليّ:
يا مليّا بالوعد و الخلف و المط
ل بطيئا عن دعوة الأصحاب
[١] كذا في ح. و في سائر الأصول: «و قال لي».
[٢] ندى الصوت: صداه.