الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٠٢ - أخبزه بجاد مولى عثمان بمقتل عثمان فقال شعرا
فقال الحليس بن نعيم النّهديّ يكذّب الحطيئة:
و أبلغ أبا وهب إذا ما لقيته
فقد حاربتك الروم فيمن تحارب
و في الأرض حيّات و أسد كثيرة
عدوّ و لكنّ الحطيئة كاذب
بعض شعره في مقتل عثمان لما أخذ عليّ أموال الخلافة من بيته:
أخبرني أحمد بن عبد العزيز قال حدّثنا عمر بن شبّة قال حدّثنا عليّ بن محمد عن أبي مخنف عن خالد بن قطن عن أبيه قال:
لمّا قتل عثمان أرسل عليّ فأخذ كلّ ما كان في داره من السلاح و إبلا من إبل الصدقة، فلذلك قال الوليد بن عقبة:
بني هاشم ردّوا سلاح ابن أختكم
و لا تنهبوه لا تحلّ مناهبه
و يروى:
و لا تهبوه لا تحلّ مواهبه
بني هاشم كيف الهوادة بيننا
و عند عليّ سيفه و نجائبه
قتلتم أخي كيما تكونوا مكانه
كما فعلت يوما بكسرى مرازبه
هكذا في الخبر:
و لا تهبوه لا تحلّ مواهبه
أخبزه بجاد مولى عثمان بمقتل عثمان فقال شعرا:
أخبرني الطّوسيّ قال حدّثنا الزّبير بن بكّار قال حدّثني عبد اللّه بن إسحاق الجعفريّ:
أن الوليد بن عقبة بن أبي معيط لقي بجادا مولى عثمان، فأخبره أنّ عثمان قد قتل؛ فقال:
ليت أنّي هلكت قبل حديث
سلّ جسمي و ريع منه فؤادي
يوم لاقيت بالبلاط [١] بجادا
ليت أنّي هلكت قبل بجاد
/ و قد زيد في هذا الشعر بيت و نقص منه آخر مكانه و غنّي فيه، و هو:
صوت
طال ليلي و ملّني عوّادي
و تجافى عن الضلوع مهادي
/ من حديث نمي إليّ فما ير
قأ دمعي و لا أحسّ رقادي
يوم لاقيت بالبلاط بجادا
ليت أنّي هلكت قبل بجاد
و بنفسي التي أحبّ و أهلي
و بمالي و طارفي و تلادي
[١] البلاط: موضع بالمدينة مبلط بالحجارة بين مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و بين سوق المدينة.