الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٩٧ - قتل دينار بن دينار لإطلاقه رجلا أمر بحبسه
شكته زوجه إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم فأجارها منه فأخفر جواره فدعا عليه:
أخبرنا أحمد بن عبد العزيز قال حدّثنا عمر بن شبّة قال حدّثنا عبيد اللّه بن موسى قال حدّثنا نعيم بن حكيم عن أبي مريم [١] عن عليّ [٢]:
أنّ امرأة الوليد بن عقبة جاءت إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم تشتكي الوليد و قالت: إنه يضربها؛ فقال لها: «ارجعي و قولي إن رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و سلّم- قد أجارني»، فانطلقت فمكثت ساعة، ثم رجعت فقالت: ما أقلع عنّي؛ فقطع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم هدبة من ثوبه ثم قال: «امضي بهذا ثم قولي إنّ رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و سلّم- أجارني»؛ فانطلقت فمكثت ساعة ثم رجعت فقالت:
يا رسول اللّه ما زادني إلّا ضربا؛ فرفع يديه و قال: «اللهمّ عليك الوليد» مرّتين أو ثلاثا.
مدح النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم على رءوس الصبيان يوم الفتح و لم يمسسه:
أخبرنا أحمد قال حدّثنا عمر بن شبّة، و حدّثني أبو عبيد الصّيرفيّ قال حدّثني الفضل بن الحسن البصريّ [٣] قال حدّثنا عمر بن شبّة قال حدّثنا أيّوب بن عمر قال/ حدّثنا عمر بن أيّوب قال حدّثنا جعفر بن برقان عن ثابت بن الحجّاج عن أبي موسى [٤] عبد اللّه الهمداني:
أنّ الوليد بن عقبة قال: لما فتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم مكة، جعل أهل مكّة يأتونه بصبيانهم فيدعو لهم بالبركة و يمسح على رءوسهم، فجيء بي إليه و أنا مخلّق [٥] فلم يمسسني، و ما منعه إلا أن أمّي خلّقتني بخلوق فلم يمسسني من أجل الخلوق.
كان عنده كاهن فقتله جندب بن كعب خشية الفتنة:
أخبرنا أحمد قال حدّثنا عمر قال حدّثنا خلف بن الوليد قال حدّثنا المبارك بن فضالة عن الحسن [٦]:
أن الوليد بن عقبة كان عنده ساحر يريه كتيبتين تقتتلان، فتحمل إحداهما على الأخرى فتهزمها؛ فقال له الساحر: أ يسرّك أن أريك هذه المنهزمة تغلب الغالبة فتهزمها؟ قال: نعم؛ و أخبر جندب بذلك، فاشتمل على السيف ثم جاء فقال: أفرجوا، فضربه حتى قتله، ففزع الناس و خرجوا؛ فقال: يا أيها الناس لا عليكم، إنما قتلت هذا الساحر لئلا يفتنكم في دينكم؛ فحبسه قليلا ثم تركه.
قتل دينار بن دينار لإطلاقه رجلا أمر بحبسه:
أخبرنا أحمد قال حدّثنا عمر بن شبّة قال حدّثنا عمر بن سعيد الدّمشقيّ، و حدّثنا سعيد بن عبد العزيز عن الزّهريّ [٧]:
[١] هو أبو مريم الثقفي كما في «تهذيب التهذيب».
[٢] هو علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه.
[٣] كذا في أكثر الأصول. و في ط، ء: «المصري».
[٤] في ط، ء، م: «عن أبي عبد اللّه الهمداني عن أبي موسى» و في سائر الأصول. «عن أبي عبيد اللّه الهمداني عن أبي موسى». و الصواب ما أثبتناه عن «تهذيب التهذيب» في اسم ثابت بن الحجاج.
[٥] المخلق: المطيب بالخلوق، و هو ضرب من الطيب مائع فيه صفرة لأن أعظم أجزائه من الزعفران.
[٦] هو الحسن البصري.
[٧] هو محمد بن مسلم بن شهاب الزهري.