الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٧٢ - ذكر بشعر له في الكرم فأنهب غنمه الناس و كان بخيلا
عن إسحاق، و يقال إنه ليحيى بن واصل. و ذكر عمرو بن بانة أنّ فيه لدحمان لحنا من الثقيل الأوّل بالبنصر، [و أن فيه لابن محرز لحنا من/ الثقيل الثاني بالبنصر] [١] في الثالث ثم الثاني، و وافقه ابن المكيّ. قال: و فيه لدحمان خفيف رمل بالوسطى في الأول و الثالث؛ و ذكر الهشاميّ/ أنّ هذا اللحن بعينه ليونس و أن الثقيل الثاني لإبراهيم، و أنّ لمعبد فيه لحنا من الثقيل الأوّل بالوسطى، و أن فيه للهذليّ خفيف ثقيل، و أن فيه رملا ينسب إلى ابن محرز [أيضا] [١].
٨- شيء من ذكر ابن هرمة أيضا
طلب يحيى بن عروة من ابنة ابن هرمة زادا فردّته فذكرها بقول أبيها:
أخبرني الحرميّ بن أبي العلاء قال حدّثنا الزّبير بن بكّار قال حدّثنا عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عبد العزيز الزّهريّ و نوفل بن ميمون عن يحيى بن عروة بن أذينة قال:
خرجت في حاجة لي، فلمّا كنت بالسّيالة [٢] وقفت على منزل إبراهيم بن عليّ بن هرمة، فصحت: يا أبا إسحاق، فأجابتني ابنته: من هذا؟ فقلت: انظري، فخرجت إليّ فقلت: أعلمي أبا إسحاق؛ فقالت: خرج و اللّه آنفا؛ قال: فقلت: هل من قرّى؟ فإني مقو [٣] من الزاد؛ قالت: لا و اللّه، ما صادفته حاضرا؛ قلت: فأين قول أبيك:
لا أمتع العوذ بالفصال و لا
أبتاع إلا قريبة الأجل
قالت: بذاك [٤] و اللّه أفناها- أخبرني الحسين بن يحيى عن حمّاد عن أبيه عن أيّوب بن عباية بمثل هذا الخبر سواء، و زاد فيه:- قال: فأخبرت إبراهيم بن هرمة بقولها، فضمّها إليه و قال: بأبي أنت و أمي! أنت و اللّه ابنتي حقا، الدار و المزرعة لك.
ذكر بشعر له في الكرم فأنهب غنمه الناس و كان بخيلا:
أخبرني الحرميّ بن أبي العلاء قال حدّثنا الزّبير بن بكّار قال حدّثني نوفل بن ميمون قال حدّثني مرقّع [٥] قال:
كنت مع ابن هرمة في سقيفة [٦] أمّ أذينة، فجاءه راع بقطعة [٧] من غنم يشاوره فيما يبيع منها، و كان قد أمره ببيع بعضها؛ قال مرقّع: فقلت: يا أبا إسحاق، أين عزب عنك قولك:
لا غنمي مدّ في الحياة لها
إلا لدرك [٨] القرى و لا إبلي
و قولك فيها أيضا:
لا أمتع العوذ بالفصال و لا
و لا أبتاع إلا قريبة الأجل
[١] زيادة عن ط، ء.
[٢] السيالة (بفتح أوّله و تخفيف ثانيه): أوّل مرحلة لأهل المدينة إذا أرادوا مكة.
[٣] أقوى القوم: فتى زادهم.
[٤] في ط، ء، ح: «فذاك».
[٥] في ط، ء: «موقع» بالواو.
[٦] كذا في ط، ء. و في سائر الأصول: «سفينة ابن أذينة».
[٧] كذا في ط، ء. و في سائر الأصول: «بقطيعة»، و هو تحريف.
[٨] في ط، ء: «إلا دراك».