الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٣ - مهاجاته ليلى الأخيلية
فقال العجاج:
كل امرئ يعدو بما استعدّا
و قال الأخطل يعين أوس بن مغراء و يحكم له:
و إني لقاض بين جعدة عامر
و سعد قضاء بيّن الحقّ فيصلا
أبو جعدة الذئب الخبيث طعامه
و عوف بن كعب أكرم الناس أوّلا
و قال كعب بن جعيل:
إنّي لقاض قضاء سوف يتبعه
من أمّ قصدا و لم يعدل إلى أود [١]
فصلا من القول تأتمّ القضاة به
و لا أجور و لا أبغي على أحد
ناكت بنو عامر سعدا و شاعرها
كما تنيك بنو عبس [٢] بني أسد
مهاجاته ليلى الأخيلية:
و قال أبو عمرو الشيبانيّ: كان سبب المهاجاة بين ليلى الأخيليّة و بين الجعديّ أنّ رجلا/ من قشير- يقال له ابن الحيا (و هي أمه) و اسمه سوّار بن أوفى بن سبرة- هجاه و سبّ أخواله من أزد في أمر كان بين قشير و بين بني جعدة و هم بأصبهان/ متجاورون، فأجابه النابغة بقصيدته التي يقال لها الفاضخة- سمّيت بذلك لأنه ذكر فيها مساوي قشير و عقيل و كلّ ما كانوا يسبّون به، و فخر بمآثر قومه و بما كان لسائر بطون بني عامر سوى هذين الحيّين من قشير و عقيل-:
جهلت عليّ ابن الحيا و ظلمتني
و جمّعت قولا جاء بيتا مضلّلا
و قال في هذه القصّة أيضا قصيدته التي أوّلها:
إمّا ترى [٣] ظلل الأيّام قد حسرت
عنّي و شمّرت ذيلا كان ذيّالا [٤]
و هي طويلة، يقول فيها:
حصنين كانا لمعدّ كاهلا
و منكبين اعتليا التلاتلا
و يعني بالحصنين ربيعة و مضر و هما عمدة أولاد معدّ كلهم.
[١] الأود: العوج.
[٢] في م: «بنو عمرو».
[٣] هذا شرط جوابه في البيت الذي يلي هذا البيت و هو:
و عممتني بقايا الدهر من قطن
فقد أنفج ذا فرقين ميالا
و هذا البيت مذكور ضمن قصيدة طويلة في نسخة خطية محفوظة بدار الكتب المصرية بعنوان «شعر النابغة الجعدي» ضمن مجموعة تحت رقم ١٨٤٥ أدب.
[٤] ذيل ذيال: طويل.