الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٥٥ - أصحابه يميلون مع الريح
أرى الخلّان لما قلّ مالي
و أجحفت النوائب ودّعوني
فلما أن غنيت و عاد مالي
أراهم لا أبا لك راجعوني
/ و كان القوم خلّانا لمالي
و إخوانا لما خوّلت دوني
فلما مرّ مالي باعدوني
و لما عاد مالي عاودوني [١]
[٢]
و من أشعار اليهود و يغنّى به [٢]:
صوت
هل تعرف الدار خفّ ساكنها
بالحجر فالمستوى إلى ثمد [٣]
دار لبهنانة خدلّجة
تضحك عن مثل جامد البرد [٤]
نعم ضجيع الفتى إذا برد
الليل و غارت كواكب الأسد
/ يا من لقلب متيّم سدم
عان رهين أحيط بالعقد [٥]
أزجره و هو غير مزدجر
عنها و طرفي مقارن السّهد
تمشي الهوينا إذا مشت فضلا
مشى النزيف المبهور في صعد [٦]
تظل من زور بيت جارتها
واضعة كفها على الكبد [٧]
/ الشعر لأبي الزّناد [٨] اليهودي العديمي [٩]، و الغناء لابن مسجح ثقيل أول بالوسطى في الثلاثة الأبيات الأول، عن الهشامي و يحيى المكي، و فيها لمعبد خفيف ثقيل أول عن الهشامي، و قال: أظنه من منحول يحيى بن المكي، و قد نسب قوم هذا اللحن المنسوب إلى معبد إلى ابن مسجح، و لابن محرز في
«يا من لقلب»
. و ما بعده خفيف ثقيل مطلق في مجرى الوسطى عن إسحاق، و ذكر عمرو أن فيها لحنا لمعبد لم يذكر طريقته، و ذكر ذلك في كتاب عمله الواثق قديما غير مجنس، و هذا الشعر يقوله أبو الزناد في أهل تيماء يرثيهم، و ذكر ذلك عمر بن شبة:
[١٠] و من الغناء في أشعار اليهود من قريظة و النّضير [١٠]:
[١] في هد، هج «فلما شذ» بدل «فلما مر».
(٢- ٢) التكملة من هج.
[٣] في هد، هج «إلى السند».
[٤] الهنانة: الطيبة النفس و الريح، و الضحوك الخفيفة الروح، الخدلجة: الممتلئة الساقين و العضدين.
[٥] سدم: يقال: عاشق سدم: شديد العشق.
[٦] فضل: مختالة في مشيتها، تفضل من ذيل ردائها، النزيف: المنتشى من السكر و نحوه، المبهور: من انقطع نفسه من الإعياء، في صعد: في علو و ارتفاع، لأن مشية الصاعد أشق من مشية المنحدر، إذ الأول ضد جاذبية الأرض بخلاف الثاني.
[٧] كنى بوضع اليد على الكبد عن الخوف من الرقباء و نحوهم.
[٨] في هج «لأبي الذيان».
[٩] في هد «القرظي».
(١٠- ١٠) التكملة من هد.