الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٨٠ - مخارق يكبد لإسحاق
ه لحنان كلاهما من الثقيل الأول، و الذي ابتداؤه «تجمعن من شتى ثلاث» لبنان.
و الذي أوله «و أقبلن من أقصى الخيام». ذكر الهشامي أنه لإسحاق و ليس يشبه صنعته و لا أدري لمن هو؟
مخارق يكبد لإسحاق
أخبرني جحظة عن ابن حمدون أن مخارقا عمل لحنا في هذا الشعر:
و هبّت شمالا آخر الليل قرّة
و لا ثوب إلا بردها و ردائيا
على عمل صنعة إسحاق في:
/
أ ماويّ إن المال غاد و رائح
ليكيد به إسحاق، و ألقاه على عجوز عمير الباذعسي، و قال لها: إذا سئلت عنه فقولي: أخذته من عجوز مدنية، و دار الصوت حتى غنّي به الخليفة، فقال لإسحاق: ويلك أخذت لحن هذا الصوت تغنّيه [٢] كلّه، فحلف له بكل يمين يرضاه أنه لم يفعل و تضمّن له كشف القصة، ثم أقبل على من غنّاهم الصوت فقال: عمّن أخذته؟ فقال:
عن فلان، فلقيه، فسأله عمن أخذه فعرفه، و لم يزل يكشف عن القصة، حتى انتهت من كل وجه إلى عجوز عمير، فسئلت عن ذلك، فقالت: أخذته عن عجوز مدنية، فدخل إسحاق على عمير، فحلف له بالطلاق و العتاق و كلّ محرج من الأيمان ألّا يكلمه أبدا و لا يدخل داره و لا يترك كيده و عداوته أو يصدقه عن حال هذا الصوت و قصته، فصدقه عمير عن القصة، فحدّث بها الواثق بحضرة عمير و مخارق، فلم يكن مخارقا دفع ذلك، و خجل خجلا بان فيه، و بطل ما أراده بإسحاق.
صوت
ثلاثة أبيات فبيت أحبّه
و بيتان ليسا من هواي و لا شكلي
ألا أيها البيت الذي حيل دونه
بنا أنت من بيت و أهلك من أهل
الشعر لجميل، و الغناء لإسحاق ماخوري بالبنصر من جامع أغانيه، و فيه رمل مجهول ذكره حبش لعلّوية و لم أجد طريقته.
[١] أعذرها: أثبت لها عذرا.
[٢] س، ب «بعينه» بدل «تغنيه».