الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٢٣ - عود إلى الصوت
مرّت بي امرأة في الطواف، و أنا جالس أنشد صديقا لي هذا البيت:
أهوى هوى الدين و اللذات تعجبني
فكيف لي بهوى اللذات و الدين؟
فالتفتت المرأة إليّ و قالت: دع أيّهما شئت و خذ الآخر.
عود إلى الصوت
حدثنا اليزيديّ قال: حدثنا محمد بن الحسن الزّرقي قال: حدثنا عبد اللّه بن شبيب قال: أنشدني عليّ بن عبد اللّه بن جعفر الجعفريّ لنفسه:
و اللّه لا نظرت عيني إليك و لو
سالت مساربها شوقا إليك دما
إلا مفاجأة عند اللقاء و لا
نازعتك [١] الدهر إلا ناسيا كلما
إن كنت خنت و لم أضمر خيانتكم
فاللّه يأخذ ممن خان أو ظلما
سماجة لمحبّ خان صاحبه
ما خان قطّ محبّ يعرف الكرما
قال عبد اللّه بن شبيب و أنشدني عليّ بن عبد اللّه لنفسه:
صوت
وقف الهوى بي حيث أنت فليس لي
متأخّر عنه و لا متقدّم
أجد الملامة في هواك لذيذة
حبّا لذكرك فليلمني اللّوّم
و أهنتني فأهنت نفسي جاهدا [٢]
ما من يهون عليك ممن يكرم
أشبهت أعدائي فصرت أحبّهم
إذا صار حظي منك حظي منهم [٣]
صوت
أ تعرف رسم الدار من أمّ معبد
نعم فرماك الشوق قبل التجلّد
فيا لك من شوق و يا لك عبرة
سوابقها مثل الجمان المبدّد
الشعر لعتبية [٤] بن مرداس المعروف بابن فسوة، و الغناء لجميلة، خفيف ثقيل بالبنصر عن/ ابن المكي.
و ذكر الهشامي أن فيه لمعبد لحنا من الثقيل الأول، و أنه يظنّه من منحول يحيى إليه.
[١] في ف، هج «راجعتها» بدل «نازعتك» و في هد «راجعتك» و الأبيات صالحة لكاف المخاطب و كاف المخاطبة.
[٢] في هد «صاغرا».
[٣] يروي «الأغاني» في ترجمة أبي الشيص الأزدي أنها له، و هنا يرويها لعلي، و أبو عبيد البكري يحقق أنها لعلي لا لأبي الشيص كتاب «التنبيه» صفحة ٦٧.
[٤] كذا في ف، و في س، ب: عيينة، و هو تحريف.