الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٩٨ - حلم يتحقق
و عريب عندنا حاصلة [١]
زين من يمشي على وجه الثّرى
نحن أضيافك في منزلنا
نتمنّاك فكن أنت القرى
قال: فسار إليهما أبو العبيس، و حدثه إبراهيم برؤياه، فحفظا الشعر، و غنيّا فيه بقية يومهما:
صوت
ألا حيّ قبل البين من أنت عاشقه
و من أنت مشتاق إليه و شائقه
و من لا تواتى داره غير فينة [٢]
و من أنت تبكي كلّ يوم تفارقه
الشعر لقيس بن جروة الطائي الأجئيّ، قاله في غارة أغارها عمرو بن هند على إبل لطيّئ فحرّض زرارة بن عدس عمرو بن هند على طيئ و قال له: إنهم يتوعّدونك، فغزاهم و اتّصلت الأحوال إلى أن أوقع عمرو ببني [٣] تميم في يوم أوارة [٤] و خبر ذلك يذكرها هنا؛ لتعلّق بعض أخباره ببعض.
و الغناء لإبراهيم الموصلي ثقيل أول بالوسطى عن الهشامي و من مجموع غناء إبراهيم.
[١] في هد «حاضرة».
[٢] الفينة: الحين.
[٣] كذا في ج، و في س، ب، ف «ابن».
[٤] أوارة: اسم ماء أو جبل لبني تميم بناحية البحرين؛ و قد أوقع فيه عمرو بن هند ببني تميم.