الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٧٧ - بيتان من شعره يؤذنان بزوال الدولة الأموية
أنه رأى في النوم امرأة من ولد عثمان بن عفان على منائم على دار عثمان المقبلة على المسجد، و هي حاسرة في يديها عود و هي تضرب به و تغني:
أين الشباب و عيشنا اللّذّ الذي
كنا به يوما نسرّ و نجذل
ذهبت بشاشته و أصبح ذكره
حزنا يعلّ به الفؤاد و ينهل] [١]
قال: فما لبثنا إلا يسيرا حتى خرج الأمر عن أيديهم، و قتل مروان.
[٢] قال إسحاق: المنامة: الدكان و جمعها منائم [٢].
صوت
/
يا هند إنّك لو عل
مت بعاذلين تتابعا
قالا فلم أسمع لما [٣]
قالا و قلت بل اسمعا
هند أحبّ إليّ من
مالي و روحي فارجعا
و لقد عصيت عواذلي
و أطعت قلبا موجعا
الشعر لعبد اللّه بن الحسن بن الحسن عليهم السلام، و الغناء لابن سريح، و لحنه فيه لحنان أحدهما من القدر الأوسط من الثقيل، الأوّل بالسبّابة في مجرى الوسطى عن إسحاق و الآخر رمل بالوسطى عن عمرو، و فيه خفيف ثقيل، ذكر أبو العبيس أنه لابن سريح و ذكر الهشامي و ابن المكيّ أنه للغريض، و ذكر حبش أن لإبراهيم فيه رملا آخر بالبنصر، و قال أحمد بن عبيد: الذي صح فيه ثقيل الأول و خفيفه و رمله، و ذكر إبراهيم أن فيه لحنا لابن عبّاد.
[١] التكملة من هد، هج.
(٢- ٢) التكملة من ف.
[٣] في «المختار»: «قالا فلم يسمع لما ...».