الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٧٥ - هو و معبد يردان اعتبار جارية
فلقد كنت في رخاء من ال
عيش و في كل نعمة و سرور
ثم قد تبصران ما فيه أمس
يت و ما ذا إليه صار مصيري
فإلى اللّه أشتكي ما ألاقي
من هوان و ما يجنّ ضميري
أبلغا عنّي الإمام و ما يع
رف صدق الحديث غير الخبير [١]
أنني أضرب الخلائق بالعو
د و أحكاهم ببمّ وزير [٢]
فلعلّ الإله ينقذ مما
أنا فيه فإنّني كالأسير
ليتني متّ يوم فارقت أهلي
و بلادي فزرت أهل القبور
فاسمعا ما أقول لقّاكما
اللّه نجاحا في أحسن التيسير
فقال الأحوص من وقته:
صوت
إنّ زين الغدير من كسر الجر
و غنّى غناء فحل مجيد
/ قلت: من أنت يا ظعين فقالت:
كنت فيما مضى لآل الوليد
و في رواية الدّمشقي:
قلت: من أين يا خلوب فقالت:
كنت فيما مضى لآل سعيد
ثم أصبحت بعد حيّ قريش
في بني خالد لآل الوحيد
فغنائي لمعبد و نشيدي
لفتى الناس الأحوص الصّنديد
فتباكيت ثم قلت: أنا الأح
وص و الشيخ معبد فأعيدي
فأعادت لنا بصوت شجيّ
يترك الشيخ في الصّبا كالوليد
و في رواية أبي زيد:
فأعادت فأحسنت ثم ولّت
تتهادى فقلت قول عميد
يعجز المال عن شراك و لكن
أنت في ذمّة الهمام يزيد [٣]
و لك اليوم ذمّتي بوفاء
و على ذاك من عظام العهود
أن سيجري لك الحديث بصوت
معبديّ يردّ حبل الوريد [٤]
يفعل اللّه ما يشاء فظنّي
كلّ خير بنا هناك و زيدي
[١] ف «مثل الخبير».
[٢] مو «بالعود و قد كنت في سرير الوزير» و البم و الزير من آلات للطرب.
[٣] ف «الإمام».
[٤] ب، مو «يدر» بدل «يرد».