الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٦٣ - يسرق إبلا
١٧- أخبار مسعود بن خرشة [١]
يهوى جارية من قومه
: مسعود بن خرشة [٢] أحد بني حرقوص بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم، شاعر إسلامي بدويّ من لصوص بني تميم، قال أبو عمرو: و كان مسعود بن خرشة يهوى امرأة من قومه من بني مازن يقال لها: جمل بنت شراحيل، أخت تمّام بن شراحيل المازنيّ الشاعر، فانتجع قومها و نأوا عن بلادهم، فقال مسعود:
كلانا يرى الجوزاء يا جمل إذ بدت
و نجم الثّريّا و المزار بعيد [٣]
فكيف بكم يا جمل أهلا و دونكم
بحور يقمّصن السّفين و بيد [٤]
إذا قلت: قد حان القفول يصدّنا
سليمان عن أهوائنا و سعيد [٥]
قال أبو عمرو: ثم خطبها رجل من قومها، و بلغ ذلك مسعودا فقال:
أيا جمل لا تشقي بأقعس حنكل
قليل النّدى يسعى بكير و محلب [٦]
له أعنز حوّ ثمان كأنما
يراهنّ غرّ الخيل أو هنّ أنجب [٧]
يسرق إبلا
: و قال أبو عمرو: و سرق مسعود بن خرشة إبلا من مالك بن سفيان بن عمرو الفقعسيّ، هو و رفقاء له، و كان معه رجلان من قومه، فأتوا بها اليمامة ليبيعوها،/ فاعترض عليهم أمير كان بها من بني أسد، ثم عزل و ولّي مكانه رجل من بني عقيل فقال مسعود في ذلك:
يقول المرجفون: أ جاء عهد
كفى عهدا بتنفيذ القلاص [٨]
أتى عهد الأمارة من عقيل
أغرّ الوجه ركّب في النواصي [٩]
[١] هذه الترجمة مما سقط من التراجم من طبعة بولاق، و موضعها هنا بحسب المخطوطات المعتمدة.
[٢] خرشة: ورد هذا الاسم في «المعاجم» بفتح الخاء و الراء و الشين.
[٣] يريد أن يقول: كيف تقع عيني و عينك على مرئيات واحدة، و كلانا بعيد عن صاحبه.
[٤] قمص البحر السفينة: جعلها تضطرب في أمواجه، بيد: جمع بيداء.
[٥] القفول: الرجوع، سليمان و سعيد: و آليان.
[٦] الأقعس: من برز صدره و دخل ظهره في جسمه، الحنكل: القصير القامة، أو اللئيم النذل.
[٧] حو: جمع حواء، و هي ما اختلطت خضرة لونها بسواد، أو حمرته بسواد. غر الخيل: مبتدأ بعد استفهام محذوف الأداة، يقول:
إنه مغرور بأعنزة يعدها في نجابة الخيول الفارهة.
[٨] يستبشر بالعهد الجديد لأنه سينقذ نوقة التي سرقها، و في ف، هد «بتقييد» بدل تنفيذ.
[٩] أغر، حال من عقيل لا نعت، و يريد بقوله:
«ركب في النواصي»
أنه من علية القوم.