الأربعين في أصول الدين - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٩٦
و رابعها: قوله عليه السلام ل «عمار بن ياسر»: «تقتلك الفئة الباغية» فقتل مع «على»- رضى الله عنه- يوم «صفين» و هذا يدل على توحيد الله، و نبوة محمد صلى الله عليه و آله و سلم، و خلافة على رضى الله عنه. الا أنه خبر. و دليل خلافة «أبى بكر» قرآن. و القرآن خير من الخبر.
و خامسها: قوله ل «على»- رضى الله عنه-: «أشقى الناس عاقر الناقة، و الّذي يخضب هذه من هذه» يعنى الّذي يضرب على رأسك، فيخضب لحيتك من دم رأسك. ثم كان كما قال، فضرب على رأسه حين قتله.
و سادسها: قوله عليه السلام ل «على»: «ستقاتل الناكثين و القاسطين و المارقين».
و سابعها: قوله عليه السلام: «اقتدوا باللذين من بعدى: أبى بكر و عمر» و كان هذا اخبار عن بقائهما بعده.
و ثامنها: قوله عليه السلام: «الخلافة بعدى ثلاثون سنة» و كانت خلافة الخلفاء الراشدين هذا القدر.
و تاسعها: ليلة الاسراء فانه أخبر قريشا عن أمور، فكانت كما أخبر.
و عاشرها: قوله للعباس حين أسره: «افد نفسك»، و ابنى أخيك عقيل بن أبى طالب و نوفل بن الحرث. فانك ذو مال» فقال: لا مال عندى. فقال: «أين المال الّذي وضعته بمكة عند أم الفضل. و ليس معكما أحد. فقلت: ان أصبت فى سفرى، فللفضل كذا، و لعبد الله كذا، و لفلان كذا؟ فقال العباس: و الّذي بعثك بالحق نبيا، ما علم هذا أحد غيرى. و انك لرسول الله. و أسلم هو و عقيل.
و اعلم: أن معجزات النبي صلى الله عليه و آله و سلم كثيرة.
و اكتفينا هاهنا بهذا القدر.