الأربعين في أصول الدين - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٤٨
و الجواب عن الشبهة الأولى: ان حاصلها يرجع الى حرف واحد، و هو أن الامكان صفة موجودة، و لا بد لها من محل موجود، الا أنا بينا فى مسألة حدوث الأجسام: أن الامكان يمتنع أن يكون صفة موجودة.
و الجواب عن الشبهة الثانية: أن نقول: لا نسلم أنه لو كان الزمان محدثا، لكان تقدم عدمه على وجوده بالزمان. و الدليل عليه: أن تقدم الأمس على اليوم ليس بالزمان، و اذا كان كذلك، فلم لا يجوز أن يكون تقدم عدم المحدث على وجوده، كتقدم بعض أجزاء الزمان على البعض؟
و الجواب عن الشبهة الثالثة: ان ما ذكرتم مبنى على أن تحدد الجهات، لا يكون الا بالمحيط و المركز. و فى تقرير هذه المقدمة غموض.
و بتقدير أن نسلمها، الا أن هذا يقتضي أن الحركة المستقيمة، ممتنعة على هذا المحدد. و لا يقتضي أن العدم ممتنع عليه.
و الجواب عن الشبهة الرابعة: ان ما ذكرتم قائم بعينه فى الصور و الأعراض، مع أنا نشاهد، أنها توجد بعد أن كانت معدومة، و تعدم بعد أن كانت موجودة. فكل ما ذكرتموه فى هذه الصور و الأعراض، فهو جوابنا فى حق الأجسام.
الفصل الثالث فى بيان أن الخرق و الالتئام جائزان على أجرام الفلك
الفلاسفة ينكرون ذلك.
و لنا: على صحته وجهان:
الحجة الأولى: ان جميع الأجسام متساوية فى الجنسية، و تمام