الأربعين في أصول الدين - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢١
ما كَسَبَتْ»
-
«وَ وُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ»
-
«يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها: وَ
تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ»
-
«وَ اتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً»
-
«لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَها»
-
«يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ
مُحْضَراً»
-
«أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ: يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي
جَنْبِ اللَّهِ»
-
«وَ جاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَ شَهِيدٌ»
-
«وَ إِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيها»
-
«أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ»
-
«أَ قَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ»
-
«كَما قَتَلْتَ نَفْساً بِالْأَمْسِ»
-
«إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً»
.
فأنت ترى مما تقدم: أن
النفس المقتولة هى الجسد و الروح.
و النفس التى ستجد عملها
هى الجسد و الروح. و النفس التى تكلف هى الجسد و الروح. و النفس التى ستأتى معها
سائق و شهيد هى الجسد و الروح. فاذا قال الله انه يتوفى الأنفس لا يقصد نفسا غير
الجسد.
بل يقصد الجسد و الروح
معا، لأنهما معا، مثلهما مثل المقعد و الأعمى اللذان تعاونا على افساد ثمر
البستان.
الدليل الثانى:
«وَ لَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ.
وَ الْمَلائِكَةُ
باسِطُوا أَيْدِيهِمْ. أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ. الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ
الْهُونِ»
الى قوله تعالى:
«وَ لَقَدْ
جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ»
و فيها أربعة أدلة: ١- بسط الملائكة أيديهم لتناولها.
٢- وصفها بالاخراج و
الخروج ٣- الاخبار عن عذابها فى ذلك اليوم ٤- الاخبار عن مجيئها الى ربها.
الرد عليه: ان قوله:
«أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ»
نص متشابه يحتمل معنيين. أولهما: اخراج الجسد و الروح معا من هذه المشقة. و مثل
ذلك ما لوقع انسان فى بحر و أدركه الغرق، و صاح عليه انسان و قال له: أخرج نفسك من
الماء. و ثانيهما: اخراج الروح وحدها من الجسد. و على المعنى الأول يكون بسط اليد
كناية عن استعدادهم لتوفية أجره و ختم صحيفة أعماله. و على المعنى الثانى يكون بسط