الأربعين في أصول الدين - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢١٤
الحجة الثامنة: انه تعالى قال بعد تعديد المعاصى: «وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً، يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ، وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً» (الفرقان ٦٨- ٦٩) الحجة التاسعة: قوله تعالى: «مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ، فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ. وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ، هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ»؟ (النمل ٨٩- ٩٠) فلما دل النصف الأول من هذه الآية على أن الوعيد حاصل على جميع الطاعات، دل النصف الثانى منها على أن الوعيد حاصل على جميع المعاصى.
الحجة العاشرة: قوله تعالى: «فَأَمَّا مَنْ طَغى وَ آثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا. فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى» (النازعات ٣٧- ٣٩).
الحجة الحادية عشر: انه تعالى حكى قول المرجئة. فقال:
«وَ قالُوا: لَنْ
تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً»
(البقرة ٨٠) ثم انه تعالى كذبهم فى هذه المقالة بقوله
«قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ،
أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ؟»
(البقرة ٨٠) ثم ذكر المذهب الصحيح. فقال: «بَلى مَنْ
كَسَبَ سَيِّئَةً وَ أَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ، فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ
هُمْ فِيها خالِدُونَ» (البقرة ٨١)