الأربعين في أصول الدين - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٣١٥
أخا لعبد الله، والد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، من الأب، لا من الأم. و أما أبو طالب فانه كان أخا لعبد الله والد رسول الله من الأب و الأم.
و أيضا: فان عليا كان هاشميا من الأب و الأم. لأنه:
على بن أبى طالب بن عبد المطلب بن هاشم. و أيضا:
أم على بن أبى طالب: فاطمة بنت أسد بن هاشم. و منها: المصاهرة و لم يكن لأحد من الخلق مصاهرة مثل ما كانت له.
و أما «عثمان» فهو و ان شركه فى كونه صهرا للرسول، الا أن أشرف أولاد الرسول هو فاطمة. و لذلك قال عليه السلام: «سيد نساء العالمين أربع» وعدها: منهن.
و لم يحصل مثل هذا الشرف للبنتين اللتين هما زوجتا عثمان.
و منها: أنه لم يكن لأحد من الصحابة أولاد يشاركون أولاده فى الفضيلة، كالحسن و الحسين- و هما سيدا شباب أهل الجنة- ولداه.
ثم انظر الى أولاد الحسن مثل الحسن- المثنى و المثلث- و عبد الله بن المثنى، و النفس الزكية. و الى أولاد الحسين. مثل:
زين العابدين، و الباقر، و الصادق، و الكاظم، و الرضا. فان هؤلاء الأكابر يقر بفضيلتهم و علو درجتهم، كل مسلم.
و مما يدل على علو شأنهم: أن أفضل المشايخ و أعلاهم درجة، هو «أبو يزيد البسطامى» و كان [١] نشأ فى دار جعفر الصادق، و أما معروف الكرخى، فانه أسلم على يد على بن موسى الرضا [٢] و كان بواب داره. و بقى على هذه الحالة الى آخر عمره. و معلوم أن أمثال هذه الأولاد، لم يتفق لأحد من الصحابة.
و لو أخذنا فى الشرح و الاطناب لطال الكلام.
[١] سقاء: ب
[٢] على يد موسى الرضا:
ا