الأربعين في أصول الدين - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢٧٥
السلام على إمامة على، و ذات محمد عليه السلام، و ذات على، و تكلم محمد عليه السلام بهذا الكلام، كل ذلك أمر محسوس. و هذا الشرط هاهنا حاصل.
و ثالثها: أن يكون حال المخبرين فى كثرتهم و امتناع اتفاقهم على الكذب فى جميع الأزمنة مثل ما فى هذا الزمان.
و الّذي يدل على حصول هذا الشرط فى هذه الواقعة: وجهان: الأول: ان هؤلاء الشيعة مع كثرتهم و امتناع اجتماعهم على الكذب، يخبرون أنه أخبرهم قوم شأنهم كذلك. و كذلك الطبقة الثانية و الثالثة. و هكذا جميع الطبقات الى زمان محمد صلى الله عليه و آله و سلم و على رضى الله عنه [١] كانوا فى الكثرة و امتناع الاجتماع على الكذب على ما هم عليه فى هذا اليوم. و لما كان أهل زماننا بالغين الى التواتر، و هؤلاء قد أخبروا: أن كل واحد من الطبقات الماضية كانوا هكذا، حصل العلم بأن الطبقات الماضية، كانوا على هذه الصفة.
الثانى: لو فرضنا أن بعض الطبقات الماضية كانوا أقل من عدد التواتر، لوجب أن يشتهر ذلك، و أن يصل هذا الخبر إلينا. و لما لم يصل هذا الخبر إلينا، علمنا: أن المخبرين عن هذا الخبر فى جميع الطبقات كانوا موصوفين بالصفات المعتبرة فى التواتر. فثبت بما ذكرنا: حصول التواتر فى نص رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم على إمامة على بن أبى طالب و خبر التواتر يفيد العلم. و ذلك يفيد المطلوب.
الشبهة الرابعة: أن الامام منصوص عليه من قبل الله و قبل رسوله عليه السلام، و متى كان الأمر كذلك، وجب أن يكون الامام هو على بن أبى طالب- رضى الله عنه- و الفرق بين هذه الشبهة الثانية: أنهم فى الشبهة الثانية بينوا
[١] ما كانوا: ا