الأربعين في أصول الدين - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٧٤
و نقل بعض الناس عن «سقراط» أنه قال: «سبب قيام القيامة: أن الأرض موضوعة على الهواء. و الهواء موضوع على النار.
و النار و الهواء صاعدان بالطبع. فبسبب المدافعة الحاصلة من صعود النار و الهواء، بقيت الأرض واقفة. ثم ان تأثير تلك النار فى الأرض يزداد يوما فيوما. فاذا بلغ الغاية حصل الغليان فى البحار، و تصاعدت الآخرة العظيمة الحارة منها الى السموات، ثم ان حر الشمس من فوق و حر هذه الأبخرة المتصاعدة إليها من تحت، يجتمعان و يصير المجموع مؤثرا فى السموات، فتصير الأفلاك كالنحاس المذاب، و ينصب الكل و يكون لها لهيب و حرارة فوق الغاية، و الأرواح الشقية [٤] المتعلقة بلذات هذا العالم الجسمانى، بقيت هناك، و احترقت بتلك الأجسام الذائبة الحارة المحرقة و هذا هو المراد من جهنم، و من الجحيم، و من عذاب أهل النار».
و فى المسألة مذاهب سوى ما ذكرناه، عجيبة. و لنكتف بهذا القدر فى هذه المسألة.
[٤] السلفية: ب