الأربعين في أصول الدين - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٧٣
و رابعها: قوله تعالى: «وَ تَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَ هِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ» [النمل ٨٨].
و خامسها: قوله تعالى: «وَ سُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً» [النبأ ٢٠].
و أما البحار.
فقال الله تعالى فى صفتها: «وَ الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ» [الطور ٦] و فى آية أخرى: «وَ إِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ» [الانفطار ٣].
و أما السموات. فقد ذكر صفاتها فى آيات:
احداها: قوله تعالى: «وَ يَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ، وَ نُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلًا» [الفرقان ٢٥].
و ثانيها: قوله تعالى: «إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ» [الانفطار ١] «إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ». [الانشقاق ١] و ثالثها: قوله تعالى: «وَ فُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً» [النبأ ١٩].
و رابعها: قوله تعالى: «يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ» [المعارج ٨] و قال فى صفة الشمس و القمر: «إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ. وَ إِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ» [التكوير ١- ٢] و قال تعالى فى سورة القيامة: «وَ جُمِعَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ» [القيامة ٩].
و المطلوب الرابع: هو أنه تعالى كيف يعمر هذا العالم الكبير بعد تخريبه؟ و اعلم: أن المعتمد فى هذه المسألة هو أنه تعالى عالم بجميع الجزئيات و الكليات، قادر على جميع الممكنات، فيكون لا محالة قادرا على خلق الجنة و النار، و على ايصال مقادير الثواب و العقاب الى المضيعين و المذنبين. و أما تفاصيل تلك الأفعال فلا يمكن معرفتها الا من القرآن و الأحاديث.