الأربعين في أصول الدين - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٣١٩
و هذه المشكلة كانت عند
علماء بنى اسرائيل. و قد فرقتهم و أضعفتهم و لم يصمدوا من بعد سليمان عليه السلام
امام أعدائهم. فقد غلبهم ملك بابل و لما أسسوا ملكا فى عهد المكابيين لم يدم
ملكهم، فقد غلبهم تيطوس و ادريانوس. و ذلك لأنهم انقسموا الى سامريين و عبرانيين.
و العبرانيون انقسموا
الى فريسيين. و صدوقيين. و الفريسيون انقسموا الى ربانيين و قراءين.
و فى المسلمين أهل السنة
و الشيعة. و كل منهما يريد السيطرة على أخيه أولا، قبل ما يتوجه الى دعوة الأمم.
فأيام التتار ساعد هولاكو الشيعة على احتلال بغداد لهزيمة السنيين. كما يقول
السنيون فى كتبهم. و لما أوشك الشيعة على ملك المسلمين جميعا أيام الدولة الصفوية،
أوعز السوريون و سنيون على السلطان سليم العثمانى ليحتل مصر و الشام فيكون قوة
هائلة تصد الشيعة عن التوغل فى بلاد السنيين.
و تم له النصر و تسلم
مفاتيح الكعبة.
و فى أيامنا هذه. ظهر
«آية الله الخميني» فى «ايران» ليكون الزعيم الدينى للمسلمين الشيعة. و لما انتصر على
أعدائه من الشيعة، تطلع الى العالم السنى، فلم يجد فيه زعيما دينيا بارزا. و أراد
أتباعه أن يمدوا نفوذه الى البلاد السنية. و لما فعلوا. قام السنيون ضدهم بقيادة
«صدام حسين» رئيس «العراق» و استمرت الحرب سنوات، ضاعت فيها من المسلمين أموال، و
أزهقت نفوس، و شردت أسر، و خربت ديار، و تهدمت مدن، و هذا كله بسبب من الأحق
بالملك لأنه يعرف الحق و يعمل به؟
و حل هذه المشكلة يكون.
١- بتوحيد كلمة المسلمين
فى العالم على القرآن و السنة المفسرة له.