الأربعين في أصول الدين - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٣١٣
الحجة السابعة عشرة:
روى [١] ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال: «على خير البشر. من أبى فقد كفر»
الحجة الثامنة عشرة:
ان عليا لم يكفر بالله تعالى، و ان أبا بكر كان فى زمان الجاهلية كافرا. و اذا ثبت هذا فنقول: ان عليا كان أكثر تقوى من أبى بكر، لأن من كان مؤمنا أبدا، لا بد. و أن يكون أكثر تقوى ممن كان كافرا، ثم صار مؤمنا. و الاتقى أفضل. لقوله تعالى: «إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ» (الحجرات ١٣)
الحجة التاسعة عشرة:
روى أحمد و البيهقى فى فضائل الصحابة قال «من أراد أن ينظر الى آدم فى فضله، و الى نوح فى تقواه، و الى ابراهيم فى حلمه، و الى موسى فى هيبته، و الى عيسى فى عبادته، فلينظر الى على بن أبى طالب» ظاهر هذا الحديث: يدل على أن عليا كان مساويا لهؤلاء الأنبياء فى هذه الصفات. و لا شك أن هؤلاء الأنبياء كانوا أفضل من أبى بكر و سائر الصحابة. و المساوى للأفضل أفضل، فوجب أن يكون على أفضل منهم.
الحجة العشرون:
اعلم أن الفضائل اما نفسانية و اما بدنية و اما خارجية.
أما الفضائل النفسانية فهى مصورة فى نوعين: العلمية و العملية.
أما العلمية:
فقد دللنا على أن علم «على»- كرم الله وجهه- كان أكثر من علم سائر الصحابة. و مما يقوى ذلك: ما روى أن عليا رضى الله عنه قال: «علمنى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ألف باب من العلم، فانفتح لى من كل باب ألف باب»
[١] هذه الحجة من ب