الأربعين في أصول الدين - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٧٤
الكتب الزرادشتية:
الكتاب الدينى فى هذا
الدين هو «زند اوستا» قال فيه زرادشت:
«سيوجد فى الزمن الآتى
جماعة تمنح الحياة لأمم العالم و أديانه و أسمه اسوت ارتيا، و هو رحمة و هو انسان
كامل يصلح فساد الناس».
فمنها يبشر زند اوستا
بنبي رحيم اسمه استوت ارتيا، و هو فاتح و رحمة للعالمين انسان كامل يصلح الناس أ
فلا توجد هذه الصفات فى نبينا محمد- صلى اللّه عليه و سلم- بكل وضوح و جمال؟.
أما كلمة «اسوت ارتيا»
فهى مشتقة من مصدر فارسى «ستودن» و هو المدح و الحمد فالكلمة حينئذ ترجمة حرفية
لاسم «محمد» ثم ذكر زرادشت بأنه فاتح رحيم، و يكفى مثالا لذلك قوله عليه السلام
يوم فتح مكة
«لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ»
.
و يوجد تنبؤ ببعثة محمد-
صلى اللّه عليه و سلم- فى رسالة زرادشت الى ساسان الأول يقول فيها: «اذا يسوء عمل
أهل ايران فسيظهر رجل فى العرب يزول بمقدمة عرش ايران و شريعتها و سيغلب
المعتدون».
و كتاب آخر معروف لهم
«جاماسبى» ذكر فيه سيرة الرسول عليه السلام و مضمونه كأن الكاتب يراه بعينه. و
إليكم معنى النص:
«سيظهر فى صحراء العرب
رجل جميل فصيح متوسط القامة، تصل دعوته كل جانب، يلبس العمامة بدل التاج الملكى،
فيخرب بيت نار الفرس، و سيكون لختنه ابنان، يقتل أحدهما مسموما و يقتل الآخر
بنينوى و معه أثنان و سبعون نفرا».
فهذا النص يبين صورة
الرسول صلى اللّه عليه و سلم و سيرته و لباسه و يذكر الحسن و الحسين و حادثة
كربلاء، و كربلاء فى العراق، و كانت تسمى المنطقة كلها «نينوى» سابقا. هل ينطبق
هذا الخبر على أحد غير رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم؟ كلا ثم كلا.
الكتب البوذية:
تعالوا نرجع الى خمسة و
عشرين قرنا فى الماضى اذ كان البشر