موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨١ - التنبيه الخامس عشر
استبعاداً {١}للقول بلزوم بقاء الموضوع بالدقة العقلية.
ولذا تصدى المحقق النائيني{٢}
(قدس سره) لتوجيه كلام الشيخ (قدس سره) في المقام، وحاصل ما ذكره: أنّ
الرافع تارةً يطلق ويراد به ما يقابل المقتضي، فيراد به ما يمنع عن تأثير
المقتضي لبقاء المقتضى بعد تاثيره في الحدوث، سواء كان وجودياً أو عدمياً،
وهذا المعنى مراد الشيخ (قدس سره) في مقام التفصيل بين موارد الشك في
المقتضي وموارد الشك في الرافع في حجية الاستصحاب، فاذا كان شيء باقياً
بنفسه إلى الأبد - ما لم يقع شيء موجب لارتفاعه كالنجاسة والطهارة -
وشككنا في بقائه، فلا محالة يكون الشك شكاً في وجود الرافع، فيجري
الاستصحاب. وإذا شككنا في بقاء شيء لاحتمال انتهاء أمده - لا لاحتمال وجود
رافع له - كخيار الغبن بعد الاطلاع والتأخير في الفسخ، فلا يجري
الاستصحاب، لكونه من موارد الشك في المقتضي. واُخرى يطلق الرافع ويراد به
ما يقابل المانع، فيراد به الأمر الوجودي الذي يوجب رفع شيء عن صفحة
الوجود وإعدامه بعد حدوثه، والمانع عبارة عما يمنع عن حدوث الشيء.
وبعبارة اُخرى: المانع عبارة عمّا اُخذ عدمه في حدوث شيء، والرافع عبارة
عما اُخذ عدمه في بقاء شيء بعد حدوثه، كالطلاق بالنسبة إلى علاقة الزوجية .
وهذا المعنى من الرافع مراد الشيخ (قدس سره) ها هنا، والنسبة بين الرافع
بهذا المعنى المقابل للمانع والرافع المقابل للمقتضي هو العموم المطلق،
لكون الرافع المقابل للمقتضي أعم من الوجودي والعدمي كما تقدّم، بخلاف
الرافع المقابل
{١} [ لا يظهر من عبارة الشيخ (قدس سره) انّه في صدد الاستبعاد فلاحظ ]
{٢} أجود التقريرات ٤: ١٨٤ - ١٨٥، فوائد الاُصول ٤: ٥٧٧ - ٥٧٩
ـ