موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٢ - الكلام في قاعدة الفراغ والتجاوز
فلا يكون الإخبار عن الملزوم إخباراً عن اللازم إلّامع العلم بالملازمة والالتفات إليها.
فالمتحصل مما ذكرناه في المقام: أ نّه لا ثمرة بين القول بكون القاعدة من الاُصول، والقول بكونها من الأمارات.
الجهة الثالثة: في أنّ مورد بعض النصوص الواردة في
قاعدة الفراغ وإن كان هو الطهارات والصلاة، إلّاأ نّه نتعدى عنها لأمرين:
الأوّل: العموم الوارد في موثقة ابن بكير من قوله (عليه السلام): «كل ما
شككت فيه مما قد مضى فأمضه كما هو»{١}. الثاني: عموم التعليل في بعض الأخبار كقوله (عليه السلام): «هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك»{٢} وكقوله (عليه السلام): «وكان حين انصرف أقرب إلى الحق منه بعد ذلك»{٣}
فلا مانع من جريان قاعدة الفراغ في الطواف وغيره، بل لا مانع من جريانها
في العقود والايقاعات، بل في المعاملات بالمعنى الأعم الشامل للعقود
والايقاعات وغيرهما كالتطهير من الخبث، فتجري قاعدة الفراغ في الجميع
بمقتضى عموم الدليل على ما ذكرناه، هذا كله في قاعدة الفراغ.
وأمّا قاعدة التجاوز، فقد وقع الكلام بين الأعلام في أ نّها مختصة بباب
الصلاة، أو أ نّها من القواعد العامة، ولا اختصاص لها بالصلاة ؟ فذكر شيخنا
الأنصاري{٤} وجماعة من الفقهاء
أ نّها من القواعد العامة، إلّاأ نّه قد خرج عنها الوضوء للنصوص الخاصة
الدالة على وجوب غسل العضو المشكوك فيه وما
{١} الوسائل ٨: ٢٣٧ - ٢٣٨ / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢٣ ح ٣
{٢} ، (٣) تقدّمت مصادرهما في ص٣١٦
{٣}
{٤} فرائد الاُصول ٢: ٧٠٩ و٧١٢
ـ