موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٨ - التنبيه الأوّل
هذا في
غير التيمم من الأبدال الاضطرارية. وأمّا التيمم فقد ورد في بعض الروايات
ما يدل باطلاقه على جواز البدار، كما في صحيحة الحلبي «أ نّه سأل أبا
عبداللََّه (عليه السلام) عن الرجل إذا أجنب ولم يجد الماء، قال (عليه
السلام): يتيمم بالصعيد، فاذا وجد الماء فليغتسل ولا يعيد الصلاة»{١} ونحوها صحيحة اُخرى للحلبي{٢}.
ولكن بعض الروايات نص في عدم جواز البدار كما في صحيحة محمد بن مسلم عن أبي
عبداللََّه (عليه السلام) قال: «سمعته يقول (عليه السلام): إذا لم تجد
ماءً وأردت التيمم، فأخّر التيمم إلى آخر الوقت، فان فاتك الماء لم تفتك
الأرض»{٣} وحيث إنّ مورد الثانية
هو الشك في زوال العذر، إذ عدم جواز البدار إنّما هو مع رجاء زوال العذر
لا مع العلم ببقائه، والرواية الدالة على جواز البدار مطلقة شاملة لصورتي
اليأس والرجاء، فيتعين حملها على صورة اليأس والحكم بعدم جواز البدار مع
رجاء زوال العذر، إذ مقتضى الجمع بين المطلق والمقيد حمل المطلق على
المقيد، فتكون النتيجة عدم جواز البدار إلى التيمم مع الشك في زوال العذر
إلى آخر الوقت.
وأفتى السيد (قدس سره) في العروة{٤} عكس ما ذكرناه من التفصيل بين التيمم وغيره، فقال بجواز البدار في التيمم دون غيره من الأبدال الاضطرارية ولم يظهر لنا وجهه .
{١} الوسائل ٣: ٣٦٦ و٣٦٧ / أبواب التيمم ب ١٤ ح ١ و٤
{٢}الوسائل ٣: ٣٦٦ و٣٦٧ / أبواب التيمم ب ١٤ ح ١ و٤
{٣} الوسائل ٣: ٣٨٤ / أبواب التيمم ب ٢٢ ح ١
{٤} العروة الوثقىََ ١: ٣٥٥ و٣٧٩ و٣٨٠ / المسألة [ ١١٤١، ١٢٠٣، ١٢٠٥ ]