موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠١ - التنبيه الثامن
المحقق
(قدس سره) فالتردد في غير محلّه على كل تقدير، إلّاأن يكون تردده لأجل
تردده في حجية الأصل المثبت، لكنّه خلاف التعليل المذكور في كلامه (قدس
سره) فانّه علل التردد بتساوي الاحتمالين - أي احتمال كون القتل بالسراية،
واحتمال كونه بسبب آخر - فلا يكون منشأ تردده في الحكم بالضمان هو التردد
في حجية الأصل المثبت.
الفرع الخامس: ما إذا تلف مال أحد تحت يد شخص آخر، فادعى المالك الضمان وادعى من تلف المال عنده عدم الضمان.
ثمّ إنّ الضمان المختلف فيه تارةً يكون ضمان اليد، واُخرى ضمان المعاوضة،
وبعبارة اُخرى: تارةً يدعي المالك الضمان بالبدل الواقعي من المثل أو
القيمة، واُخرى يدعي الضمان بالبدل الجعلي المجعول في ضمن معاوضة.
والأوّل كما إذا قال المالك: إنّ مالي كان في يدك بلا إذن مني، فتلفه يوجب
الضمان ببدله الواقعي، وادعى الآخر كونه أمانة في يده فلا ضمان عليه.
والثاني كما إذا قال المالك: بعتك مالي بكذا، وادعى الآخر أ نّه وهبه إياه،
ولا ضمان له باتلافه أو تلفه عنده، فالمعروف بين الفقهاء هو الحكم بالضمان
في المقام، ولكنّه اختلف في وجهه.
فقيل: إنّه مبني على القول بحجية الأصل المثبت، فانّ أصالة عدم إذن المالك
لا يثبت كون اليد عادية كي يترتب عليه الضمان، إلّاعلى القول بالأصل
المثبت.
وقيل: إنّه مبني على قاعدة المقتضي والمانع، حيث إنّ اليد مقتضية للضمان، وإذن المالك مانع عنه، والأصل عدمه فيحكم بالضمان.
وقيل: إنّه مبني على التمسك بالعام في الشبهة المصداقية، فانّ عموم قوله