موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٤ - التنبيه الرابع
الفرد الطويل أو القصير، ولا يجري فيه أصل يرفع به الشك في بقاء الكلي{١}. مضافاً إلى أنّ بقاء الكلي ليس من الآثار الشرعية لحدوث الفرد الطويل حتى ينفى بالأصل.
ففي المقام نقول: إنّ منشأ الشك في بقاء الكلي ليس هو الشك في حدوث الفرد
الآخر، بل منشؤه هو الشك في أنّ الحادث بهذا العنوان هل هو الفرد المرتفع
يقيناً أو غيره، فالشك في بقاء الجنابة في المثال نشأ من الشك في أنّ
الجنابة الموجودة حال خروج المني المرئي في الثوب هل هي الجنابة التي قد
ارتفعت، أو أ نّها غيرها، ولا يجري أصل يرتفع به الشك في بقاء الكلي.
مضافاً إلى أنّ بقاء الكلي ليس من الآثار الشرعية لحدوث فردٍ آخر ليحكم
بعدم بقائه بأصالة عدم حدوث فردٍ آخر، وعليه فلا مانع من جريان استصحاب
بقاء الكلي.
وربّما يقال بعدم جريان الاستصحاب في هذا القسم
من أقسام استصحاب الكلي، نظراً إلى أ نّه لا بدّ في جريان الاستصحاب من
إحراز صدق عنوان نقض اليقين بالشك على رفع اليد عن اليقين السابق، وفي
المقام لم يحرز هذا، لأنّه بعد اليقين بارتفاع الفرد المتيقن واحتمال
انطباق العنوان الآخر عليه، يحتمل أن يكون رفع اليد عن اليقين به من نقض
اليقين باليقين، فلا يمكن التمسك بحرمة نقض اليقين بالشك، فانّه من التمسك
بالعام في الشبهة المصداقية.
وجوابه: أنّ احتمال الانطباق إنّما هو في نفس
العنوان لا بوصف أ نّه متيقن، فانّه بهذا الوصف يستحيل انطباقه على الفرد
الأوّل بالضرورة، ففي المثال
{١} [ ذكر (قدس سره) هناك أنّ هذا الجواب لا يتم على المختار من جريان استصحاب العدم الأزلي فلاحظ ]