موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٧ - الكلام في قاعدة الفراغ والتجاوز
بالتشهد سهواً فقام لا يعتني به، لكونه بعد الدخول في الغير - وهو القيام - مع كونه مجرد زيادة سهوية ؟
وعلى تقدير الاختصاص بالأجزاء، فهل هي مختصة بالأجزاء الواجبة أو تشمل المستحبات أيضاً كما إذا شك في السورة بعد الدخول في القنوت ؟
فنقول: القدر المتيقن هي الأجزاء المستقلة، كالأمثلة المذكورة في صحيحة زرارة المتقدمة{١}
من الشك في الأذان بعد الدخول في الاقامة، والشك في الاقامة بعد الدخول في
التكبير إلى آخر ما ذكر فيها من الفروض. ولا يجب الاقتصار على الأجزاء
المذكورة فيها، بل تجري قاعدة التجاوز عند الشك في غيرها من الأجزاء
المستقلة، كما إذا شك في السجود بعد الدخول في التشهد، وذلك لأنّ الأمثلة
المذكورة في الصحيحة مذكورة في السؤال، والمتبع إنّما هو إطلاق قوله (عليه
السلام) في الجواب: «يا زرارة إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكك ليس
بشيء».
ولا يتوهم اختصاص جريان القاعدة عند الشك في السجود بما إذا شك فيه بعد
الدخول في القيام، لأنّه هو المذكور في كلام الإمام (عليه السلام) في موثقة
إسماعيل بن جابر{٢}، فلا تجري
عند الشك في السجود بعد الدخول في التشهد، وذلك لعموم قوله (عليه السلام)
في ذيل الموثقة: «كل شيء شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره، فليمض عليه»
ولعل الشك في السجود المفروض في الموثقة هو الشك فيه في الركعة الاُولى،
فيكون صدق الدخول في الغير منحصراً بالدخول في القيام، لعدم التشهد في
الركعة الاُولى .
{١} في ص٣٣٢
{٢} الوسائل ٦: ٣١٧ - ٣١٨ / أبواب الركوع ب ١٣ ح ٤