موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٩ - التنبيه الثالث عشر
ما ذكره أربع:
الاُولى: أن يكون العام من قبيل العموم الاستغراقي مع كون الزمان مأخوذاً في دليل التخصيص بنحو الظرفية.
الثانية: هي الاُولى مع كون الزمان مأخوذاً على نحو القيدية.
وحكمهما الرجوع إلى العام مع عدم المعارض، وإلّا فيرجع إلى الاستصحاب في الصورة الاُولى، وإلى أصل آخر في الصورة الثانية.
الثالثة: أن يكون العموم من قبيل العام المجموعي مع كون الزمان ظرفاً.
الرابعة: هي الثالثة مع كون الزمان قيداً.
وحكمهما الرجوع إلى الاستصحاب في الثالثة وإلى أصل آخر في الرابعة .
وتشتركان في عدم إمكان الرجوع إلى العام فيهما إلّافيما إذا كان التخصيص من
الأوّل، كخيار المجلس مع قطع النظر عن النص الدال على لزوم البيع بعد
الافتراق، وهو قوله (عليه السلام): «فاذا افترقا وجب البيع»{١}
فيصح في مثله الرجوع إلى العام، لعدم كون التخصيص في هذه الصورة قاطعاً
لاستمرار الحكم حتى يكون إثبات الحكم بعده محتاجاً إلى الدليل، فيرجع إلى
استصحاب حكم الخاص، بل التخصيص يوجب كون استمرار الحكم بعد هذا الزمان،
فيتعين الرجوع إلى العام بعد زمان التخصيص، بخلاف ما إذا كان التخصيص في
الوسط، كخيار الغبن على ما هو المعروف من كون مبدئه زمان الالتفات إلى
الغبن، فانّ التخصيص قاطع للاستمرار، وإثبات الحكم بعده يحتاج إلى دليل،
هذا ملخص ما ذكره صاحب الكفاية (قدس سره) .
{١} الوسائل ١٨: ٩ / أبواب الخيار ب ٢ ح ٤