موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٣ - الكلام في الاستصحاب
مع قطع النظر عن الأخبار الخاصة، ففيه:
أوّلاً: أ نّه ليس لنا دليل على وجوب وقوع التشهد
والتسليم في الركعة الرابعة حتى نحتاج إلى إثبات كون هذه هي الركعة
الرابعة، غاية ما دلّ الدليل عليه هو الترتيب بين أفعال الصلاة بأن يقع
الحمد بعد التكبير، والسورة بعد الحمد، والركوع بعد السورة، والسجدة بعد
الركوع، والتشهد بعد السجدة الثانية من الركعة الرابعة مثلاً، والتسليم بعد
التشهد، ومحصل هذا الترتيب وجوب الاتيان بالتشهد والتسليم بعد الركعة
الرابعة مثلاً، فاذا شك المكلف بين الثلاث والأربع وبنىََ على الثلاث
للاستصحاب وأتىََ بركعة اُخرى، فهو متيقن بالاتيان بالركعة الرابعة فيجوز
له الاتيان بالتشهد والتسليم، غاية الأمر أ نّه لا يدري أ نّه أتى بالأربع
فقط أو مع الزيادة، وهو غير قادح في وقوع التشهد والتسليم بعد الركعة
الرابعة وحصول الترتيب.
وثانياً: - على فرض تسليم أ نّه يجب وقوع التشهد
والتسليم في الركعة الرابعة - أ نّه لا مانع من جريان الاستصحاب لولا
الأخبار الخاصة، فانّه بعد الاتيان بركعة اُخرى - بمقتضى استصحاب عدم
الاتيان بالرابعة - يتيقن بكونه في الركعة الرابعة، غاية الأمر أ نّه لا
يدري أنّ الكون في الركعة الرابعة هو الآن أو قبل ثلاث دقائق مثلاً وخرج
عنه فعلاً، فيجري استصحاب عدم الخروج عن الكون في الركعة الرابعة، ويترتب
عليه وجوب التشهد والتسليم، ولا يضر بالاستصحاب المذكور عدم العلم بخصوصية
الكون كما في القسم الثاني من استصحاب الكلّي.
فتحصّل: أنّ المانع عن جريان الاستصحاب في الشك في
عدد الركعات هي النصوص الخاصة الواردة في الشكوك الصحيحة، ولولاها لجرى
الاستصحاب كما عليه العامة. وأمّا في غير الشكوك الصحيحة كالشك بين الأربع
والست