موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٨ - الكلام في قاعدة الفراغ والتجاوز
العموم من لفظ «كل» يحتاج إلى جريان مقدمات الحكمة في مدخوله - قد أبطلناه في مبحث العام والخاص{١}
بما ملخصه: أنّ لفظ «كل» موضوع للعموم، فيكون قرينة على أنّ المراد من
مدخوله مطلق الشيء لا خصوص الصلاة، فاستفادة العموم من قوله (عليه
السلام): «كل شيء شك فيه مما قد جاوزه... » لا يحتاج إلى جريان مقدمات
الحكمة.
فتحصّل: أنّ قاعدة التجاوز ليست مختصة بباب الصلاة، بل تجري في كل مركب شك في أحد أجزائه بعد الدخول في الجزء الآخر إلّاالوضوء للنص الخاص{٢}، وفي إلحاق الغسل والتيمم به - في عدم جريان قاعدة التجاوز - كلام نتعرض له قريباً {٣}إن شاء اللََّه تعالى.
ثمّ إنّه يعتبر في قاعدة التجاوز الدخول في الغير، لكونه مأخوذاً فيها في صحيحة زرارة وموثقة إسماعيل بن جابر المتقدمتين{٤}،
مضافاً إلى أ نّه لو لم يذكر الدخول في الغير فيهما لأمكن استفادة اعتباره
منهما، وذلك لأنّ المذكور فيهما هو الخروج عن الشيء والتجاوز عنه، ولا
يتصور الخروج عن الشيء حقيقة والتجاوز عنه كذلك مع فرض الشك في وجوده، فلا
محالة يكون المراد الخروج عن محله والتجاوز عنه من باب الاسناد المجازي،
أو باعتبار تقدير المحل. ولا يتحقق الخروج أو التجاوز عن محل الشيء
المشكوك فيه إلّابعد الدخول في غيره، فيكون ذكر الدخول في الغير - بعد
الخروج في الصحيحة
{١} محاضرات في اُصول الفقه ٤: ٣٠٥ وما بعدها
{٢} يأتي ذكره في ص٣٤٤
{٣} في ص٣٤٥
{٤} في ص٣٣١ - ٣٣٢
ـ