موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٣ - التنبيه الثالث عشر
متعلق
الحكم، ويكون الحكم وارداً على الاستمرار، كما إذا قال المولى: الصوم
الأبدي واجب. واُخرى: يكون الاستمرار وارداً على الحكم وحكماً من أحكامه،
كما إذا قال المولى: يجب عليكم الصوم، ثمّ قال: إنّ هذا الحكم أبدي، فيكون
الحكم موضوعاً للاستمرار.
والفرق بين كون الاستمرار وارداً على الحكم وكونه مأخوذاً في متعلقه من وجهين:
الأوّل: أنّ الاستمرار المأخوذ في متعلق الحكم
يمكن إثباته بنفس الدليل المتكفل لاثبات الحكم، والاستمرار المأخوذ في
الحكم لا يمكن إثباته بنفس الدليل المتكفل لبيان الحكم على ما تقدّم.
الثاني: أ نّه إذا ورد التخصيص فيما إذا كان
الاستمرار مأخوذاً في متعلق الحكم، لا مانع من الرجوع إلى الدليل الدال على
الاستمرار عند الشك في خروج بعض الأفراد، فانّ أصالة عدم التخصيص من
الاُصول المحكّمة في مقام الشك، سواء كان العموم استغراقياً أو مجموعياً.
وأمّا إذا ورد التخصيص فيما إذا كان الاستمرار مأخوذاً في نفس الحكم، لا
يمكن الرجوع إلى دليل الاستمرار عند الشك في التخصيص، لما ذكرناه من أنّ
الاستمرار قيد للحكم فلا مجال للرجوع إلى دليل الاستمرار بعد الشك في أصل
الحكم، فانّه إذا ورد حكم من الأحكام كالاباحة مثلاً، ثمّ دل دليل على أنّ
الاباحة المذكورة دائمية، فعند الشك في ثبوت الاباحة لبعض الأفراد لا مجال
للرجوع إلى دليل الاستمرار، فانّه متكفل لبيان الاستمرار للاباحة الثابتة،
فلا يصح الرجوع إليه لاثبات الاباحة، كما أ نّه إذا شككنا في إباحة شرب
التتن مثلاً، فهل يمكن إثبات إباحته بمثل قوله (عليه السلام): «حلال