موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٤ - تنبيه
الفسخ،
ولا يعارض استصحاب بقاء الثلاثة باستصحاب عدم وقوع الفسخ في ضمن الثلاثة،
وإلّا تحققت المعارضة فيما إذا لم يعلم انقضاء الثلاثة أيضاً، ولا يلتزم
به. وبالجملة حال الاستصحاب في هذا القسم حاله في القسم الأوّل بعينه،
وبذلك يظهر الحال في بقية الموارد.
وأمّا الصورة الثالثة: أعني بها ما إذا كان موضوع
الحكم مركباً من حادثين مع تقيد أحدهما بعنوان خاص، فلا يمكن فيها إحراز
أحد الجزأين بالأصل والآخر بالوجدان، كي يلتئم الموضوع المركب منهما،
فيترتب عليه الأثر، والوجه في ذلك: أنّ استصحاب الزمان مثلاً لا يثبت ذلك
العنوان ليترتب عليه الأثر الشرعي، إلّاعلى القول بحجية الاُصول المثبتة.
وعليه فلا وجه هنا لمنع جريان الأصل بمعارضته بأصالة عدم وقوع الزماني فيه،
لما عرفت من عدم جريان استصحاب الزمان فيه في نفسه، فلا تصل النوبة إلى
المعارضة.
وبالجملة: استصحاب الزمان أو الزماني لاحراز الموضوع المركب منه ومن جزء
آخر، إمّا أن لايكون جارياً في نفسه، وإمّا أن لايكون معارضاً باستصحاب عدم
الجزء الآخر في زمانه.
ثمّ إنّه لا يفرق الحال في هذه الصور الثلاث بين ما إذا كان تاريخ أحدهما
معلوماً، وما إذا كان تاريخ كليهما مجهولاً كما هو واضح. انتهى نص كلامه
(حفظه اللََّه تعالى).
أقول: لم يبيّن وجه عدم الفرق إيكالاً إلى وضوحه، وقد تقدم الوجه فيه في كلامنا {١}من أ نّه لا فرق في جريان الاستصحاب بين معلوم التاريخ ومجهوله .
{١} في ص٢٢٩ - ٢٣٢