موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٧ - تنبيه
حكمنا
بعدم جريانها، إذ عليه للمؤجر مطالبة العين وعلى المستأجر تسليمها، والظاهر
أنّ مورد كلام العلامة هو ما إذا كان الاختلاف قبل انقضاء المدة، فالوجه
في شرح مراده هو ما ذكره في جامع المقاصد.
الجهة التاسعة: في حكم معارضة أصالة الصحة مع
الاستصحاب، وهي المقصود بالبحث هنا، فنقول: الاستصحاب المعارض بأصالة الصحة
إمّا حكمي، وإمّا موضوعي. أمّا الاستصحاب الحكمي، فلا ينبغي الاشكال في
تقديم أصالة الصحة عليه، كما إذا شك في صحة بيع لاحتمال الاختلال في شرط من
شروطه مع إحراز قابلية الفاعل والمورد، فلا مجال للتمسك بالاستصحاب الحكمي
- أي استصحاب عدم الانتقال المعبّر عنه بأصالة الفساد - بل المتعين هو
الحكم بالصحة لأصالة الصحة.
ولا تترتب على البحث عن أنّ تقديمها على الاستصحاب الحكمي هل هو من باب
الحكومة أو التخصيص ثمرة عملية، فلا نتعرض للتكلم في هذه الجهة، إذ بعد
استقرار السيرة على الحمل على الصحة في مثل المثال المذكور تكون أصالة
الصحة مقدّمةً على الاستصحاب، سواء كان من باب الحكومة أم التخصيص، فلا
فائدة في البحث عن هذه الجهة.
وأمّا الاستصحاب الموضوعي - كما إذا شك في صحة بيع لكون المبيع خمراً
سابقاً، وشك في انقلابه خلاً حين البيع - فلا إشكال في جريان الاستصحاب
الموضوعي، فيحكم ببقائه على الخمرية بالتعبد، فلا يبقى شك في فساد البيع،
لكونه واقعاً على ما هو خمر بحكم الشارع. وكذا لو شك في صحة بيعٍ لاحتمال
كون أحد المتبائعين غير بالغ، فبأصالة عدم بلوغه يحرز كون البيع صادراً من
غير البالغ، فيحكم بفساده، ولا مجال لجريان أصالة الصحة في مثله، لا لتقديم