موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٢ - تنبيه
وأمّا اعتبار العدالة، فلم يدل عليه دليل أيضاً، فالمتعين هو الاكتفاء باخبار العامل إذا كان ثقة، لما ذكرناه في بحث حجية الخبر{١} من استقرار السيرة العقلائية على العمل بخبر الثقة ولم يردع عنه الشارع.
الجهة الثامنة: قد ذكرنا في بعض تنبيهات الاستصحاب{٢}
أ نّه لا أصل لما هو المشهور بينهم من حجية مثبتات الأمارات دون الاُصول،
إذ لم يدل دليل على حجية المثبت من الأمارات أيضاً إلّافي باب الاخبار،
لاستقرار سيرة العقلاء على الأخذ باللوازم في باب الاخبار على ما تقدم،
فالبحث عن كون أصالة الصحة من الأمارات أو من الاُصول مما لا تترتب عليه
ثمرة، لعدم قيام السيرة على الحمل على الصحة بالنسبة إلى اللوازم، سواء
كانت من الأمارات أو من الاُصول.
مضافاً إلى وضوح عدم كونها من الأمارات، إذ ليس لها جهة كاشفية عن الواقع
أصلاً، غاية الأمر أنّ ظاهر حال المسلم في مقام الامتثال كاشف عن أ نّه
لايقدم إلّاعلى الاتيان بما هو صحيح عنده، لا أ نّه كاشف عن الصحة
الواقعية، وقد ذكرنا {٣}أنّ مفاد أصالة الصحة هو ترتيب آثار الواقع، لا الحمل على الصحة عند العامل.
وبالجملة: عدم جواز الأخذ باللوازم في أصالة الصحة مما لا إشكال فيه، ولا يحتاج إلى ذكر أمثلة، إلّاأنّ الشيخ (قدس سره){٤} ذكر في المقام أمثلة
{١} راجع الجزء الثاني من هذا الكتاب ص٢٢٨
{٢} وهو التنبيه الثامن، راجع ص١٨٦
{٣} في الجهة الثالثة ص٣٩١
{٤} فرائد الاُصول ٢: ٧٢٨