موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٠ - التنبيه العاشر
عن
الشمول لموارد الانفصال، فاذا لم يحرز الاتصال لم يمكن التمسك بها، وحيث
إنّ الحادثين في محل الكلام مسبوقان بالعدم ويشك في المتقدم منهما مع العلم
بحدوث كل منهما، فلم يحرز اتصال زمان الشك بزمان اليقين، فلا مجال لجريان
الاستصحاب.
وتوضيح ذلك يحتاج إلى فرض أزمنة ثلاثة: زمان اليقين بعدم حدوث كل من الحادثين، وزمان حدوث أحدهما بلا تعيين، وزمان حدوث الآخر كذلك .
فنفرض أنّ زيداً كان حياً في يوم الخميس، وابنه كان كافراً فيه، فعدم موت
المورّث وعدم إسلام الوارث كلاهما متيقن يوم الخميس، وعلمنا بحدوث أحدهما
لا بعينه يوم الجمعة وبحدوث الآخر يوم السبت، ولا ندري أنّ الحادث يوم
الجمعة هو إسلام الولد حتى يرث أباه، أو موت الوالد حتى لا يرثه لكونه
كافراً حين موت أبيه، فان لوحظ الشك في حدوث كل من الحادثين بالنسبة إلى
عمود الزمان، يكون زمان الشك متصلاً بزمان اليقين، فانّ زمان اليقين بالعدم
يوم الخميس وزمان الشك في حدوث كل واحد من الحادثين يوم الجمعة وهما
متصلان، فلا مانع من جريان استصحاب عدم حدوث الاسلام يوم الجمعة.
إلّاأ نّه لا أثر لهذا الاستصحاب، فان عدم إرث الولد من والده ليس مترتباً
على عدم إسلامه يوم الجمعة، بل على عدم إسلامه حين موت أبيه، فلا بدّ من
جريان الاستصحاب في عدم الاسلام في زمان حدوث موت الوالد. وزمان حدوث موت
الوالد مردد بين الجمعة والسبت، فان كان حدوثه يوم الجمعة، فزمان الشك متصل
بزمان اليقين، وإن كان يوم السبت، فزمان الشك غير متصل بزمان اليقين، لأن
زمان اليقين يوم الخميس على الفرض وزمان الشك يوم السبت، فيوم الجمعة فاصل
بين زمان اليقين وزمان الشك، ومع احتمال