موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٠ - التنبيه العاشر
وأمّا
إذا كان الأثر مترتباً على الوجود النعتي بمعنى الاتصاف بالسبق أو اللحوق،
أو كان مترتباً على العدم النعتي بمعنى الاتصاف بالعدم، فقد استشكل صاحب
الكفاية{١} (قدس سره) في جريان
الاستصحاب فيهما، لما تقدم منه في مجهولي التاريخ، من أنّ الاتصاف بالوجود
أو العدم ليست له حالة سابقة، حتى يجري الاستصحاب فيه. وقد تقدم{٢} جوابه من أنّ عدم الاتصاف له حالة سابقة، فنستصحب عدم الاتصاف، ونحكم بعدم ترتب أثر الاتصاف على ما تقدم بيانه في مجهولي التاريخ.
وأمّا إن كان الأثر مترتباً على العدم المحمولي المعبّر عنه بمفاد ليس
التامة، بأن كان مترتباً على عدم أحدهما في زمان وجود الآخر، كمسألة موت
المورّث وإسلام الوارث، فان موضوع الارث مركب من وجود الاسلام وعدم الحياة،
ففصّل الشيخ{٣} وصاحب الكفاية{٤} والمحقق النائيني{٥} (قدس سرهم) بين معلوم التاريخ ومجهوله، فاختاروا جريان الاستصحاب في مجهول التاريخ، وعدمه في معلومه.
أمّا جريانه في مجهول التاريخ فواضح، لأن عدمه متيقن، ونشك في انقلابه إلى الوجود في زمان وجود الآخر والأصل بقاؤه.
وأمّا عدم جريانه في معلوم التاريخ، فقد ذكر صاحب الكفاية (قدس سره)
{١} كفاية الاُصول: ٤٢١
{٢} في ص٢١٦
{٣} فرائد الاُصول ٢: ٦٦٧
{٤} كفاية الاُصول: ٤٢١
{٥} فوائد الاُصول ٤: ٥٠٨، راجع أيضاً أجود التقريرات ٤: ١٤٦ - ١٤٨