السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٣٩٣ - السنة العاشرة من الهجرة
كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك»؛ قال: فأخبرني عن الساعة، قال: «ما المسئول عنها بأعلم [بها] [١] من السائل»، قال: فأخبرني عن أمارتها [٢]، قال:
«أن تلد الأمة ربتها [٣] و أن ترى الحفاة [٤] العراة يتطاولون [٥] في البنيان»، قال: ثم انطلق فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «هذا جبريل، أتاكم يعلمكم دينكم».
ثم إن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) أراد أن يحج حجة الوداع [٦] فأذن في الناس أنه خارج، فقدم المدينة بشر كثير كلهم يلتمس أن يأتم برسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، حتى أتى ذا الحليفة فولدت [٧] أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر فأرسلت إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): كيف أصنع؟ قال: «اغتسلي، و استثفري [٨] بثوب و أخرى». ثم صلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في المسجد و أمر ببدنة أن تشعر و سلت عنها الدم [٩]، ثم ركب القصواء [١٠] فلما استوت به ناقته على البيداء أهلّ، و إن بين يديه و خلفه و عن يمينه و يساره من الناس ما بين راكب و ماش [١١]، و رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بين أظهرهم، فأهلّ: لبيك! اللهم لبيك! لا شريك لك لبيك! إن الحمد و النعمة لك و الملك، لا شريك لك؛ و أهل الناس معه، فمنهم من أهل مفردا و منهم من أهل قارنا، حتى قدم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) مكة من الثنية، فلما دخل مكة توضأ إلى الصلاة ثم دخل من باب بني شيبة، فلما أتى الحجر
[١] زيد من المسند.
[٢] من المسند ١/ ٥٢، و في الأصل: أمارتها.
[٣] من المسند، و في الأصل: ربها.
[٤] من المسند، و في الأصل: الجفاة.
[٥] من المسند، و في الأصل: يتكاولون.
[٦] ذكرها في الطبري و السيرة و لكن السياق للمغازي ٣/ ١٣٨٨، و راجع أيضا إنسان العيون ٣/ ٣٥٥، و أغلب السياق لصحيح مسلم- حجة النبي (صلى اللّه عليه و سلم) من كتاب المناسك.
[٧] من الصحيح، و في الأصل: ولدت.
[٨] من الصحيح، و في الأصل: استندي.
[٩] و أيضا راجع سنن البيهقي ٥/ ٣٣٢ و المغازي ٣/ ١٠٩٠.
[١٠] من الصحيح، و في الأصل: القصوى.
[١١] من الصحيح، و في الأصل: ماشي.