السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ١٢٨ - ذكر هجرة رسول اللّه
فبينا نحن جلوس يوما في بيتنا في نحر [١] الظهيرة فقال قائل لأبي: هذا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) مقبل متقنعا [٢]، في ساعة لم يكن يأتينا فيها، قال أبو بكر: فداه أبي و أمي! إن جاء به في هذه الساعة [إلا] [٣] لأمر [٤]! قالت: فجاء رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فاستأذن، فأذن له فدخل، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) لأبي بكر: «أخرج [٥] من عندك»، قال أبو بكر: إنما [٦] هو أهلك بأبي أنت [٦] يا رسول اللّه! فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «فإنه قد أذن لي بالخروج» [٧]، فقال أبو بكر: فالصحبة [٨] بأبي أنت يا رسول اللّه؟ فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «نعم» [٩]، فقال أبو بكر: بأبي أنت يا رسول اللّه! خذ إحدى راحلتيّ هاتين، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «بالثمن» [١٠]؛ قالت عائشة: فجهزناهما [١١] أحث [١٢] الجهاز، و صنعنا [١٣] لهما سفرة في جراب، فقطعت [١٤] أسماء بنت أبي بكر من نطاقها
[١] أي في أول وقتها.
[٢] من الصحيح للبخاري: أي مغطيا رأسه، و في ف: متقفعا- خطأ.
[٣] زيد من الطبري.
[٤] في الطبري ٢/ ٢٤٦ «قال ما جاء رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) هذه الساعة إلا لأمر حدث».
[٥] زيد في الطبري «عنى».
[٦] و في الطبري: هما ابنتاي، و ما ذاك فداك أبي و أمي.
[٧] من الطبري، و في ف «في الخروج» و زيد في الطبري «و الهجرة».
[٨] في الطبري «الصحبة».
[٩] هكذا في ف، و وقع في الطبري «الصحبة».
[١٠] هكذا في ف، و وقع في الطبري «فلما قرب أبو بكر الراحلتين إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) قرب له أفضلهما ثم قال له: اركب فداك أبي و أمي! فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) إني لا أركب بعيرا ليس لي، قال فهو لك يا رسول اللّه بأبي أنت و أمي! قال: لا، و لكن ما الثمن الذي ابتعتها به؟ قال: كذا و كذا، قال: أخذتها بذلك، قال: هي لك يا رسول اللّه».
[١١] من الصحيح للبخاري ١/ ٥٥٣، و في الطبقات لابن سعد ج ١ ق ١ ص: ١٥٤: و جهزناهما، و في ف: فجهزهما كذا.
[١٢] هكذا في ف و في متن الصحيح للبخاري، و بهامشه بعلامة النسخة «أحب».
[١٣] من الطبقات و الصحيح للبخاري، و في ف «وضعنا».
[١٤] من الطبقات لابن سعد و الصحيح للبخاري، و في الإصابة «فشقت» و وقع في ف «فقصعت» مصحفا.