السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٢٦٤ - غزوة بني قريظة
أبا [١] لبابة بن عبد المنذر أخا بني عمرو بن عوف لنستشيره [٢]، فأرسله رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) إليهم، فقالوا [٣]: يا أبا لبابة! أ ترى أن ننزل [٤] على حكم محمد؟ قال: نعم- و أشار بيده إلى حلقه أنه الذبح [فقالوا] [٥] ننزل [٦] [على حكم سعد بن معاذ؟ فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «انزلوا على حكمه»] [٧].
[ثم إن] [٥] ثعلبة بن سعية [٨] و أسد بن سعية [٨] و أسد بن عبيد أسلموا فمنعوا ديارهم و أموالهم. فلما أصبحوا نزلوا على حكم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فقال الأوس [٩]: يا رسول اللّه! إنهم موالينا دون الخزرج [١٠] فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): أ لا ترضون أن
وراءنا ثقلا حتى يحكم اللّه بيننا و بين محمد، فإن تهلك نهلك و لم نترك وراءنا نسلا نخشى عليه، و إن نظهر فلعمري لنجدن النساء و الأبناء، قالوا: نقتل هؤلاء المساكين! فما خير العيش بعدهم، قال: فإن أبيتم على هذه فإن الليلة ليلة السبت و أنه عسى أن يكون محمدا و أصحابه قد أمنوا فيها فانزلوا لعلنا نصيب من محمد و أصحابه غرة، قالوا تفسد سبتنا علينا و نحدث فيه ما لم يحدث من كان قبلنا إلا من قد علمت فأصابه ما لم يخف عليك من المسخ، قال: ما بات رجل منكم منذ ولدته أمه ليلة واحدة من الدهر حازما ...».
[١] من السيرة، و في ف «أبو».
[٢] التصحيح من السيرة و زيد بعده «في أمرنا»، و وقع في ف «تستنشره» مصحفا.
[٣] في السيرة «فلما رأوه قام إليه الرجال و جهش إليه النساء و الصبيان يبكون في وجهه فرق لهم و قالوا له».
[٤] من الطبري، و في ف «تنزل».
[٥] زيد من الطبري.
[٦] من الطبري، و في ف «تنزل».
[٧] زيد في السيرة بعده ما نصه «قال أبو لبابة: فو اللّه! ما زالت قدماي من مكانهما حتى عرفت أني قد خنت اللّه و رسوله (صلى اللّه عليه و سلم)، ثم انطلق أبو لبابة على وجهه و لم يأت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) حتى ارتبط في المسجد إلى عمود من عمده و قال: لا أبرح من مكاني هذا حتى يتوب اللّه علي مما صنعت، و عاهد اللّه أن لا أطأ بني قريظة أبدا و لا أرى في بلد خنت اللّه و رسوله فيه أبدا».
[٨] من السيرة و الطبري، و في ف «سعيد».
[٩] و في الطبري «فتواثبت الأوس فقالوا».
[١٠] من الطبري، و وقع في ف «الخروج» مصحفا.