السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٢٦١ - و أقبلت قريش
و الحافر، فاغدوا للقتال حتى نناجز [١] محمدا و نفرغ مما بيننا و بينه؛ فأرسلوا [٢] أن غدا السبت [٣] و هو يوم لا نعمل [٤] فيه، و لسنا مع ذلك بالذي نقاتل معكم حتى تعطونا [٥] رهنا من أشرافكم يكونون عندنا حتى نناجز محمدا، فإنا نخشى الحرب [٦] إن اشتدت أن تتشمروا [٧] إلى بلادكم و تتركونا؛ فلما رجع عكرمة إلى قريش و غطفان بما قالت بنو قريظة قالوا: و اللّه! إن الذي جاءكم به نعيم بن مسعود لحق، فأرسلوا إلى بني قريظة أنا و اللّه لا ندفع إليكم رجلا واحدا! فإن كنتم تريدون القتال فاخرجوا و قاتلوا، فقالت بنو قريظة: إن الذي ذكر لنا نعيم لحق، [٨] ما يريد القوم [٨] إلا أن يقاتلوا، فإن رأوا فرصة انتهزوها، و إن كان غير ذلك انشمروا [٩] إلى بلادهم و خلوا بينكم و بين الرجل [١٠]، فأرسلوا [إلى قريش و غطفان] [١١] أنا و اللّه لا نقاتل معكم [١٢] حتى تعطونا رهنا [١٣]. و بعث اللّه على المشركين ريحا تطرح [١٤] آنيتهم [١٥] و تكفأ قدورهم في يوم شديد البرد، فلما انتهى إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ما
[١] من السيرة، و في ف «تناجز».
[٢] زيد في السيرة «إليهم».
[٣] في السيرة «إن اليوم يوم السبت».
[٤] من السيرة، و في ف «يعمل».
[٥] من السيرة، و في ف «تقطعونا».
[٦] من السيرة، و وقع في ف «العرب» مصحفا.
[٧] في السيرة «إن تنشمروا»، و انشمر و تشمر بمعنى.
(٨- ٨) من السيرة، و في الأصل «ما يريدوا».
[٩] من السيرة، و في ف «نتشمروا».
[١٠] زيد في السيرة «في بلدكم».
[١١] زيد من السيرة.
[١٢] زيد في السيرة «محمدا».
[١٣] زيد في السيرة «فأبوا عليهم و خذل اللّه بينهم».
[١٤] زيد في الأصل «ريحا» خطأ.
[١٥] من السيرة، و في الأصل: أبنيتهم».