السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٢٦٠ - و أقبلت قريش
حتى تناجزوه، فقالوا: قد أشرت برأي و نصح. ثم خرج نعيم [١] حتى أتى قريشا و أبا سفيان فقال: يا معشر قريش [١]! إنكم قد عرفتم و دي لكم [٢]، قد رأيت أن حقا عليّ أن أبلغكموه و أنصح لكم فاكتموه عليّ [٣]، قالوا: نفعل، قال: إن معشر اليهود قد ندموا على ما صنعوا فيما بينهم و بين محمد و قد أرسلوا إليه أنا قد ندمنا على ما فعلنا فهل يرضيك منا أن نأخذ من القبيلتين من قريش و غطفان رجالا من أشرافهم [٤] فتضرب [٥] أعناقهم ثم نكون معك على من [٦] بقي منهم، فأرسل إليهم أن نعم، فإن بعث [٧] إليكم اليهود يلتمسون رهنا فلا تدفعوا إليهم [٨].
ثم خرج حتى أتى غطفان [٩] فقال: يا معشر غطفان! إنكم أصلي و عشيرتي و أحب الناس إليّ [١٠] و لا أراكم تتهموني، قالوا: صدقت [١١]، قال: فاكتموا عليّ، قالوا:
نفعل، فقال لهم مثل ما قال لقريش في شأن بني قريظة و حذرهم مثل الذي حذرهم. فلما كانت ليلة السبت [١٢] أرسل أبو سفيان عكرمة بن أبي جهل في نفر معه من رءوس غطفان إلى بني قريظة فقالوا: لسنا بدار مقام، قد هلك الكراع [١٣]
(١- ١) كذا في ف، و في السيرة ٢/ ١٩٣ «حتى أتى قريشا فقال لأبي سفيان بن حرب و من معه من رجال قريش».
[٢] زيد في الطبري و السيرة «و فراقي محمدا».
[٣] في السيرة و الطبري «عني».
[٤] زيد في السيرة «فنعطيكهم».
[٥] من السيرة، و في ف «فنضرب».
[٦] من السيرة و الطبري، و في ف «ما».
[٧] في الطبري «بعثت».
[٨] زيد في السيرة و الطبري «منكم رجلا واحدا».
[٩] في ف «غطفا» خطأ.
[١٠] في ف «أتى» خطأ.
[١١] زيد في السيرة «ما أنت عندنا بمتهم».
[١٢] زيد في السيرة «من شوال سنة خمس و كان من صنع اللّه لرسوله (صلى اللّه عليه و سلم) أن».
[١٣] كذا في ف، و في السيرة «الخف».