السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٢٤٩ - ثم كانت غزوة ذات الرقاع في المحرم
ثم كانت غزوة ذات الرقاع في المحرم
[١] خرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و استخلف على المدينة عثمان [٢] بن عفان يريد بني محارب و بني ثعلبة من غطفان، حتى نزل نخلا [٣]، فلقي بها جمعا من غطفان [٤] فتقارب الناس [٤] و لم يكن بينهم حرب إلا أن الناس قد خاف بعضهم من بعض، حتى صلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) صلاة الخوف، و إنما سميت هذه الغزاة غزاة [٥] ذات الرقاع لأن الخيل كان فيها سواد و بياض فسميت الغزوة بتلك الخيل [٦].
ثم انصرف رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و المسلمون، فبينا جابر إذ أبطأ عليه جمله فقال لحقه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فقال: «يا جابر»! قال: نعم، قال: «ما شأنك»؟ قال: أبطأ علي جملي، فحجنه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بمحجنه و قال: «اركب»، فقال جابر: و لقد رأيتني أكفه عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فقال: «يا جابر! تزوجت»؟ قلت: نعم، قال: «بكرا أم ثيبا»؟ قلت: بل ثيبا، قال: «أ فلا جارية تلاعبها و تلاعبك»؟ قلت: إن لي أخوات فأحببت أن أتزوج بمن يجمعهن و يمشطهن و تقوم [٧] عليهن، قال: «أما! إنك قادم
[١] في سيرة ابن هشام ٢/ ١٣٤ «في سنة أربع»، و ذكره الطبري أيضا في حوادث السنة الرابعة، انظر ٣/ ٣٩، و فيه «و أما الواقدي فإنه زعم أن غزوة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ذات الرقاع كانت في المحرم سنة خمس من الهجرة».
[٢] و في سيرة ابن هشام «قال ابن إسحاق: و استعمل على المدينة أبا ذر الغفاري، و يقال: عثمان بن عفان، فيما قال ابن هشام».
[٣] من السيرة، و في ف «نخل».
(٤- ٤) من السيرة، و في ف «فتهاربت» كذا.
[٥] في ف «غزات» كذا.
[٦] كذا في ف، و في الطبري ٣/ ٣٩ «و إنما سميت ذات الرقاع لأن الجبل الذي سميت به ذات الرقاع جبل به سواد و بياض و حمرة فسميت الغزوة بذلك الجبل» و في السيرة ٢/ ١٣٤ «و إنما قيل لها غزوة ذات الرقاع لأنهم رقعوا فيها راياتهم، و يقال ذات الرقاع شجرة بذلك الموضع يقال لها ذات الرقاع» انظر معجم البلدان ٤/ ٢٦٨.
[٧] في ف «يقوم».