السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٢٤٨ - السنة الخامسة من الهجرة
أردت أن تضعها [١] فأتني حتى أكون [١] أنا أضعها لك بيدي، [٢] فقمت في تفقيرها [٢] و أعانني أصحابه [٣] حتى فرغنا من شربها [٤]، و جاء أصحابي كل رجل بما أعانني من النخل فوضعته، ثم جئت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فأخبرته، فخرج فجعلنا نحمل إليه النخل فيضعها بيده [٥]، فما مات منها و دية؛ و بقيت الدراهم [٦] ثم قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «يا سلمان! إذا سمعت بشيء قد جاءني [فأتني] [٧] أغنيك بمثل ما بقي من مكاتبتك [٨]، فبينا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ذات يوم في أصحابه إذ أتاه رجل من أصحابه بمثل البيضة من ذهب أصابها في بعض المغازي [٩]، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): « [خذ هذه فأدها مما عليك يا سلمان»! قال قلت: و] [١٠] أين تقع هذه مما عليّ من المال؟
قال: إن اللّه سيؤديها [١١] عنك، فو الذي نفسي بيده! لقد و زنت لهم أربعين أوقية [١٢] حقهم جميعا.
و عتق سلمان و غزا مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) الخندق و ما كان بعده من المغازي.
قال: في أول هذه السنة كان فك سلمان من الرق [١٣] و أداؤه بما [١٤] كوتب عليه.
(١- ١) في ف «حتى تأتيني فأكون»، و في السيرة «فإذا فرغت فأتني أكن».
(٢- ٢) في السيرة «ففقرت» و في ف «تنقيرها».
[٣] كذا، و في السيرة و التهذيب «أصحابي».
[٤] زيد في ف «من شربها» كذا و هو غير واضح فحذفناها.
[٥] في السيرة «فجعلنا نقرب إليه الودى و يضعه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بيده حتى فرغنا».
[٦] في السيرة «فو الذي نفس سلمان بيده! ما ماتت منها ودية واحدة، فأديت النخل و بقي عليّ المال».
[٧] من العبارة الأخرى «فإذا فرغت فأتني».
[٨] في ف «مكاتبك».
[٩] كذا، و في السيرة «فأتى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بمثل بيضة الدجاجة من ذهب من بعض المعادن».
[١٠] زيد من السيرة.
[١١] كذا، و في السيرة «خذها فإن اللّه سيؤدي بها عنك».
[١٢] من السيرة، و في ف «وقية».
[١٣] وقع في ف «الورق» مصحفا.
[١٤] في ف «ما».